دعاهن داع للخريف ولم تكن
لهن بلادا فانتجعن روافعا
أي مصعدات ، يريد : لم يكن البلاد التي دعتهن لهن بلادا . والرفاعة : شيء تعظم به المرأة عجيزتها . والجميع رفائع .
وقال الراعي :
عراض القطا لا يتخذن الرفائعا
القطا : الأعجاز والأصل فيه قطاة الدابة .
والرفاع : حبل القيد يأخذه المقيد بيده يرفعه إليه ، حكي ذلك عن يونس النحوي ؛ ورفعت فلانا إلى الحاكم أي قدمته إليه . ورفعت قصتي : قدمتها .
وقال الشاعر :
وهم رفعوا في الطعن أبناء مذحج
أي قدموهم للحرب . ويقال للتي رفعت لبنها فلم تدر : رافع ، بالراء . وأما الدافع فهي التي دفعت اللبأ في ضرعها .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : رفع البعير ورفعته أنا وهو السير المرفوع .
الحراني عن ابن السكيت قال : يقال : جاء زمن الرفاع والرفاع إذا رفع الزرع ، حكاه عن أبي عمرو .
قال : وقال الكسائي : لم أسمع الرفاع ، بالكسر . قال : والرفاع : أن يحصد الزرع ويرفع .
وقال الفراء : في صوته رفاعة ورفاعة إذا كان رفيع الصوت .
ويقال : رافعت فلانا إلى الحاكم إذا قدمته إليه لتحاكمه .
وقال النابغة الذبياني :
ورفعته إلى السجفين فالنضد
أي بلغت بالحفر وقدمته إلى موضع السجفين ، وهما سترا رواق البيت .
قال : وهو من قولك : ارتفع إلي أي تقدم ، قال : وارفعه إلى الحاكم أي قدمه ، وليس من الارتفاع الذي هو بمعنى العلو .
قال ذلك كله يعقوب بن السكيت ، وأنشد قوله :
وهم رفعوا بالطعن أبناء مذحج
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل رافعة رفعت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد أو تخبط إلا لعصفور قتب أو مسد محالة ) .
قال عبد الله بن مسلم : معنى قوله : ( كل رافعة رفعت علينا من البلاغ ) يريد : كل جماعة مبلغة تبلغ عنا وتذيع ما تقوله . وهذا كما تقول : رفع فلان على العامل إذا أذاع خبره . وحكي عنه أن كل حاكية حكت عنا وبلغت فلتحك أني قد حرمتها يعني المدينة أن يعضد شجرها . وفي ( النوادر ) : يقال : ارتفع الشيء بيده ورفعه .
قلت : المعروف في كلام العرب : رفعت الشيء فارتفع ، ولم أسمع ارتفع واقعا بمعنى رفع ، إلا ما قرأته في ( نوادر الأعراب ) .
ابن السكيت : إذا ارتفع البعير عن الهملجة فذلك السير المرفوع ، يقال : رفع البعير يرفع فهو رافع . والروافع إذا رفعوا في