فمن واستبقى ولم يعتصر
من فرعه مالا ولا المكسر
قال : المكسر : ما تكسر من أصل ماله . قال : وفرع الرجل يفرع فرعا : كثر شعره ، وهو أفرع . ورجل مفرع الكتف إذا كان مرتفع الكتف . ويقول : أفرعت بفلان فما أحمدته أي نزلت به وفرعت أرض بني فلان أي جولت فيها فعلمت علمها . وفارعة الطريق : حواشيه . وتفرعت بني فلان : تزوجت في الذروة منهم والسنام . وكذلك تذريتهم وتنصيتهم . والمفرع : الطويل من كل شيء .
وروي عن الشعبي أنه قال : كان شريح يجعل المدبر من الثلث ، وكان مسروق يجعله فارعا من المال .
قال شمر : قال أبو عدنان : قال بعض بني كلاب : الفارع : المرتفع العالي الهيء الحسن . وكذلك الفاع من كل شيء .
عمرو عن أبيه يقال : أفرع العروس إذا قضى حاجته من غشيانه إياها . وأفرعت الفرس إذا كبحته باللجام فسال الدم .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الفارع : العالي . والفارع : المتسفل . قال : وفرعت إذا صعدت ، وفرعت إذا نزلت .
فعر : أهمله الليث . وقال ابن دريد : الفعر لغة يمانية ، وهو ضرب النبت ، زعموا أنه الهيشر ، ولا أحق ذاك .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الفعر : أكل الفعارير ، وهو صغار الذآنين .
قلت : وهذا يقوي قول ابن دريد .
رفع : قال الله جل وعز في صفة القيامة : ﴿ كاذبة * خافضة رافعة ﴾ ( الواقعة : 3 ) قال الزجاج : المعنى : أنها تخفض أهل المعاصي وترفع أهل الطاعة . والرفع : ضد الخفض .
وفي الحديث : ( إن الله يرفع القسط ويخفض ) .
قلت : وتأويله : والله أعلم أنه يرفع القسط وهو العدل فيعليه على الجور وأهله ، ومرة يخفضه فيظهر أهل الجور على أهل العدل ابتلاء لخلقه . وهذا في الدنيا ، والعاقبة للمتقين . ويقال : ارتفع الشيء ارتفاعا بنفسه إذا علا .
وقال ابن المظفر : برق رافع : ساطع . وأنشد :
صاح ألم تحزنك ريح مريضة
وبرق تلألأ بالعقيقين رافع
قال : والمرفوع من سير الفرس والبرذون دون الحضر وفوق الموضوع يقال : ارفع من دابتك ، هكذا كلام العرب . ورفع الرجل يرفع رفاعة فهو رفيع إذا شرف ، وامرأة رفيعة . والحمار يرفع وفي عدوه ترفيعا ، أي عدا عدوا بعضه أرفع من بعض . وكذلك لو أخذت شيئا فرفعت الأول فالأول قلت رفعته ترفيعا .
والرفعة : نقيض الذلة .
وقال الأصمعي : رفع القوم فهم رافعون إذا أصعدوا في البلاد .
وقال الراعي :