تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيرهم ، ورفعت الدابة في سيرها . ودابة مرفوع .

| 1 ( باب العين والراء مع الباء ) 1

ع ر ب

عرب ، عبر ، ربع ، رعب ، برع ، بعر : مستعملات .

عرب : قال ابن المظفر : العرب العاربة : الصريح منهم .

قال : والأعاريب : جماعة الأعراب .

وقال غيره : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتا وإن لم يكن فصيحا . وجمعه العرب ؛ كما يقال : رجل مجوسي ويهودي ، والجمع بحذف ياء النسبة : المجوس واليهود . ورجل معرب إذا كان فصيحا وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي بالألف إذا كان بدويا صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلأ وتتبع لمساقط الغيث ، وسواء كان من العرب أو من مواليهم . ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب . والأعرابي إذا قيل له يا عربي فرح بذاك وهش له . والعربي إذا قيل له : يا أعرابي غضب له . فمن نزل البادية أو جاور البادين وظعن بظعنهم وانتوى بانتوائهم فهم أعراب ، ومن نزل بلاد الريف واستوطن المدن والقرى العربية وغيرها مما ينتمي إلى العرب فهم عرب وإن لم يكونوا فصحاء .

وقول الله جل وعز : { خبير * قالت الاعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولاكن قولو صلى الله عليه وسلم

1764 ا أسلمنا ولما يدخل الايمان فى قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم } ( الحجرات : 14 ) هؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة طمعا في الصدقات لا رغبة في الإسلام ، فسماهم الله الأعراب ، ومثلهم الذين ذكرهم الله في سورة البحوث : ﴿ الاعراب أشد كفرا ونفاقا ﴾ ( التوبة : 97 ) الآية .

قلت : والذي لا يفرق بين العرب والأعراب والعربي والأعرابي ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية ، وهو لا يميز بين العرب والأعراب . ولا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار : أعراب ، إنما هم عرب ؛ لأنهم استوطنوا القرى العربية وسكنوا المدن ، سواء منهم الناشىء بالبدو ثم استوطن القرى والناشىء بمكة ثم هاجر إلى المدينة . فإن لحقت طائفة منهم بأهل البدو بعد هجرتهم واقتنوا نعما ورعوا مساقط الغيث بعدما كانوا حاضرة أو مهاجرة قيل : قد تعربوا أي صاروا أعرابا بعدما كانوا عربا .

وقال أبو زيد الأنصاري يقال : أعرب الأعجمي إعرابا ، وتعرب تعربا واستعرب استعرابا كل هذا للأغتم دون الصبي .

قال : وأفصح الصبي في منطقه إذا فهمت ما يقول أول ما يتكلم . وأفصح الأغتم إفصاحا مثله . ويقال للعربي : أفصح لي إن كنت صادقا أي أبن لي كلامك .

قال : ويقال : عربت له الكلام تعريبا وأعربته له إعرابا إذا بينته له حتى لا يكون فيه حضرمة . قال : وفصح الرجل فصاحة وأفصح كلامه إفصاحا . قلت : وجعل الله جل وعز القرآن المنزل على النبي المرسل محمد صلى الله عليه وسلم عربيا لأنه نسبه إلى العرب

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢١٨