ويقال له افتراع لأنه أول جماعها . ثعلب عن ابن الأعرابي : أفرع : هبط ، وفرع : صعد . وقال كثير :
إذا أفرعت في تلعة أصعدت بها
ومن يطلب الحاجات يفرع ويصعد
قال : وفرع إذا علا . وأنشد :
أقول وقد جاوزن من صحن رابغ
صحاصح غبرا يفرع الآل آلها
أبو عبيد عن الأصمعي : الفرعة : القملة العظيمة . والفرعة أيضا : أعلى الجبل ، وجمعها فراع . ومنه قيل : جبل فارع إذا كان أطول مما يليه . وبه سميت المرأة فارعة .
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فرع بين جاريتين من بني عبد المطلب أي حجز وفرق بينهما ، يقال : فرعت بين المتخاصمين أفرع إذا حجزت بينهما .
وقال أبو تراب : فرع بين القوم وفرق بمعنى واحد . وروى في ذلك حديثا بإسناد له عن أبي الطفيل قال : كنت عند ابن عباس فجاء بنو أبي لهب يختصمون في شيء بينهم ، فاقتتلوا عنده في البيت ، فقام يفرع بينهم أي يحجز بينهم .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفارع : عون السلطان ، وجمعه فرعة .
قلت : هو مثل الوازع ، وجمعه وزعة أيضا .
أبو عبيد عن الأصمعي : فرعت فرسي أفرعه أي قدعته . قال : وقال أبو عمرو : الفرع أيضا : القسم .
وقال أبو زيد : تفرع فلان القوم إذا ركبهم وشتمهم .
وقال غيره : تفرع فلان القوم إذا علاهم . وقال الشاعر :
وتفرعنا من ابني وائل
هامة العز وجرثوم الكرم
ويقال : رجل فارع ، ونقا فارع : مرتفع طويل .
وقال أبو سعيد : الفرعة : جلدة تزاد في القربة إذا لم تكن وفراء تامة . أبو عبيد : أفرعت المرأة : حاضت . وأفرعت إذا رأت دما قبل الولادة .
وقال الأعشى :
صددت عن الأعداء يوم عباعب
صدود المذاكي أفرعتها المساحل
أي أدمتها اللجم كما تدمى الحائض أبو عبيدة : الفوارع : تلاع مشرفات المسايل . ورجل فرع قومه أي شريف قومه .
وقال أبو سعيد في قول الهذلي :
وذكرها فيح نجم الفرو
ع من صيهد الحر برد الشمال
قال : هي فروع الجوزاء ، بالعين . قال : وهو أشد ما يكون الحر . فإذا جاءت الفروغ بالغين وهي من نجوم الدلو كان الزمان حينئذ باردا ، ولا فيح يومئذ .
الليث : أعلى كل شيء : فرعه . وفرع فلان فلانا إذا علاه . وفرعت رأس الجبل : علوته . قال : والفرع : المال الطائل المعد . وقال الشاعر :