تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمل . قال : وقوله : واد ممكن ينبت المكنان وهو نبت من أحرار البقول . ويقال : رماني عن قرن أعفر أي رماني بداهية . ومنه قول ابن أحمر :

وأصبح يرمي الناس عن قرن أعفرا

وذلك أنهم كانوا يتخذون القرون مكان الأسنة ، فصار مثلا عندهم في الشدة ؛ تنزل بهم . ويقال للرجل إذا بات ليلته في شدة تقلقه : كنت على قرن أعفر . ومنه قول امرىء القيس :

كأني وأصحابي على قرن أعفرا

أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال للحمار الخفيف : فلو ويعفور وهنبر وزهلق . وعفارة : اسم امرأة . ومنه قوله :

بانت لتحزننا عفارة

سميت عفارة بالعفار من الشجر الواحدة عفارة . وعفير من أسماء الرجال .

فرع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا فرعة ولا عتيرة ) . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : هي الفرعة والفرع ، بنصب الراء . قال : وهو أول ما تلده الناقة . وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية فنهوا عنه . وقال أوس بن حجر يذكر أزمة في شدة البرد :

وشبه الهيدب العبام من الأق

وام سقبا مجللا فرعا

أراد : مجللا جلد فرع فاختصر الكلام ؛ كقوله : ﴿ واسئل القرية ﴾ ( يوسف : 82 ) : أهل القرية . ويقال : قد أفرع القوم إذا فعلت إبلهم ذلك . أبو عبيد عن أبي عمرو : فرع الرجل في الجبل إذا صعد فيه وفرع إذا انحدر . قال : وقال معن بن أوس في التفريع :

فساروا فأما جل حيي ففرعوا

جميعا وأما حي دعد فصعدا

قال شمر : وأفرع أيضا بالمعنيين . ورواه شمر : ( فأفرعوا ) أي انحدروا . وقال الشماخ :

لا يدركنك إفراعي وتصعيدي

قال : إفراعي : انحداري . شمر : استفرع القوم الحديث وافترعوه إذا ابتدءوه . وقال الشاعر يرثي عبيد بن أيوب :

ودلهتني بالحزن حتى تركتني

إذا استفرع القوم الأحاديث ساهيا

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر ) . قال شمر : وقال أبو مالك : كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة بعير قدم بكرا فنحره لصنمه . وذلك الفرع وأنشد :

إذ لا يزال قتيل تحت رايتنا

كما تشحط سقب الناسك الفرع

قال شمر : وقال يزيد بن مرة : من أمثالهم : أول الصيد فرع . قال : وهو مشبه بأول النتاج . أبو عبيد عن الأصمعي :

من القسي القضيب والفرع . فالقضيب : التي عملت من غصن واحد غير مشقوق . والفرع : التي عملت من طرف القضيب . ويقال : افترعت الجارية إذا ابتكرتها .

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢١٤