تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاز أن يقول : عفار ؛ كقولهم في جمع الطاغوت : طواغيت وطواغ . وقال شمر : امرأة عفرة ورجل عفر بتشديد الراء . وأنشد في صفة امرأة غير محمودة الصفة :

وضبرة مثل الأتان عفرة

ثجلاء ذات خواصر ما تشبع

قال الليث : ويقال للخبيث : عفري أي عفر ، وهم العفريون . قال : وأسد عفرنى ولبؤة عفرناة إذا كانا جريئين . قال : وأما ليث عفرين فإن العرب تسمي به دويبة يكون مأواها التراب والسهل في أصول الحيطان تدور دوارة ، ثم تندس في جوفها : فإذا هجت رمت بالتراب صعدا . قال ويقال للرجل ابن الخمسين : ليث عفرين إذا كان كاملا .

أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو : يقال : إنه لأشجع من ليث عفرين هكذا قالا في حكاية المثل واختلفا في التفسير .

فقال أبو عمرو : هو الأسد .

وقال الأصمعي : هو دابة من الحرباء يتعرض للراكب .

قال : وهو منسوب إلى عفرين : اسم بلد ونحو ذلك .

روى أبو حاتم عن الأصمعي يقال : إنه دابة مثل الحرباء يتحدى الراكب ويضرب بذنبه .

وقال الليث : العفر : الذكر الفحل من الخنازير .

أبو عبيد عن الأحمر : لقيته عن عفر أي بعد حين .

وعن أبي زيد : لقيته عن عفر : بعد شهر ونحوه .

وأما قول المرار :

على عفر من عن تناء وإنما

تدانى الهوى من عن تناء وعن عفر

وكان هجر أخاه في الحبس بالمدينة فيقول : هجرت أخي على عفر أي على بعد من الحي والقرابات أي ونحن غرباء ولم يكن ينبغي لي أن أهجره ونحن على هذه الحالة . قالوا : والعفر : البعد . ويقال : العفر : قلة الزيارة ، يقال : إلا عن عفر أي بعد قلة زيارة ، ويقال : دخلت الماء فما انعفرت قدماي أي لم تبلغا الأرض . ومنه قول امرىء القيس :

وتر الضب حفيفا ماهرا

ثانيا برثنه ما ينعفر

وبرد معافري : منسوب إلى معافر اليمن . ثم صار اسما لها بغير نسبة فيقال : معافر . أبو سعيد : تعفر الوحشي تعفرا إذا سمن . وأنشد :

ومجر منتحر الطلي تعفرت

فيه الفراء بجزع واد ممكن

قال : هذا سحاب يمر مرا بطيئا لكثرة مائه . كأنه قد انتحر لكثرة مائه وطليه : مناتح مائه بمنزلة أطلاء الوحش وتعفرت : سمنت . والفراء : حمر الوحش . والممكن : الذي أمكن مرعاه . وقال ابن الأعرابي : أراد بالطلي نوء الحمل ونوء الطلي والحمل واحد عنده . قال : ومنتحر أراد أنه نحره فكان النوء بذلك المكان من

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢١٣