على منخريه سائفا أو معشرا
بما انفض من ماء الخياشيم راعف
وقال شمر : من ذهب بالراعوفة إلى الحجر الذي يتقدم طي البئر على ما ذكر عن الأصمعي فهو من رعف الرجل أو الفرس إذا تقدم وسبق . وكذلك استرعف .
سلمة عن الفراء قال : الرعافي : الرجل الكثير العطاء مأخوذ من الرعاف وهو المطر الكثير .
وقال غيره : يقال للمرأة لوثي على مراعفك أي تلثمي ومراعفها : الأنف وما حوله .
وقال أبو عبيدة : بينا نحن نذكر فلانا رعف به الباب أي دخل علينا من الباب . أبو حاتم عن الأصمعي يقال : رعف يرعف ويرعف . ولم يعرف رعف ولا رعف في فعل الرعاف .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الرعوف : الأمطار الخفاف . قال : ويقال للرجل إذا استقطر الشحمة وأخذ صهارتها : قد أودف واستودف ، واسترعف واستوكف واستدام واستدمى كله واحد .
عفر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سجد جافي عضديه حتى يرى من خلفه عفرة إبطيه . قال أبو عبيد : قال أبو زيد والأصمعي : العفرة : البياض ، ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد ، ولكنه لون الأرض . ومنه قيل للظباء : عفر إذا كانت ألوانها كذلك ، وإنما سميت بعفر الأرض وهو وجهها ويقال : ما على عفر الأرض مثله أي ما على وجهها . وروي عن أبي هريرة أنه قال : لدم عفراء أحب إلي في الأضحية من دم سوداوين . قال : ويقال : عفرت فلانا في التراب إذا مرغته فيه ، تعفيرا . قال أبو عبيد : والتعفير في غير هذا يقال للوحشية : هي تعفر ولدها . وذلك إذا أرادت فطامه قطعت عنه الرضاع يوما أو يومين . فإن خافت أن يضره ذلك ردته إلى الرضاع أياما ثم أعادته إلى الفطام ، تفعل ذلك مرات حتى يستمر عليه ، فذلك التعفير ، والولد معفر .
قال أبو عبيد : والأم تفعل مثل ذلك بولدها الإنسي . وأنشد بيت لبيد يذكر بقرة وحشية وولدها :
لمعفر قهد تنازع شلوه
غبس كواسب ما يمن طعامها
قلت : وقيل في تفسير المعفر في بيت لبيد : إنه ولدها الذي افترسه الذئاب الغبس فعفرته في التراب أي مرغته . وهذا عندي أشبه بمعنى البيت . وقال الليث : يقال : عفرته في التراب عفرا وأنا أعفره وهو منعفر الوجه في التراب ومعفر الوجه وقد عفرته تعفيرا . وقال : اعتفرته اعتفارا إذا ضربت به الأرض فمغثته . وقال الشاعر يصف شعر امرأة طال حتى مس الأرض :
تهلك المدراة في أكنافه
وإذا ما أرسلته يعتفر
أي يسقط شعرها على الأرض ، جعله من عفرته فاعتفر . وروي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إني ما قربت أهلي مذ