تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل كل حي وإن عزوا وإن كرموا

عريفهم بأثافي الشر مرجوم

والعرفان : دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدهنى . ويقال : اعرورف الدم إذا صار له من الزبد شبه العرف .

وقال الهذلي :

مستنة سنن الفلو مرشة

تنفي التراب بقاحز معرورف

يصف طعنة فارت بدم غالب . ويقال : اعرورف فلان للشر كقولك : اجثأل وتشزن .

وقال الليث : العرف : عرف الفرس : ومعرفة الفرس : أصل عرفه . وقال غيره : هو اللحم الذي ينبت عليه العرف .

ثعلب عن ابن الأعرابي : العرف : المعروف ، بالضم . والعرف بالكسر : الصبر ، وأنشد :

قل لابن قيس أخي الرقيات

ما أحسن العرف في المصيبات

وقال : أعرف فلان فلانا وعرفه إذا وقفه على ذنبه ثم عفا عنه .

رعف : أبو عبيد عن الأصمعي : رعف يرعف ، ورعف يرعف ، هكذا رواه عنه .

وقال أبو عبيد : الرعف : السبق رعفت أرعف .

وقال الأعشى :

به ترعف الألف إذا أرسلت

غداة الصباح إذا النقع ثارا

قلت : وقيل للدم الذي يخرج من الأنف : رعاف لسبقه علم الراعف .

وقال عمر بن لجأ :

حتى ترى العلبة من إذرائها

يرعف أعلاها من امتلائها

وقال الليث : الراعف : أنف الجبل ، وجمعه الرواعف . والراعف : طرف الأرنبة . وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر وجعل سحره في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر .

قال أبو عبيد : راعوفة البئر : صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت ، تكون نابتة هناك ، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها .

قال : ويقال : بل هو حجر ناتىء في بعض البئر يكون صلبا لا يمكنهم حفره فيترك على حاله . ويقال : هو حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقي .

قال الليث : ويقال له : أرعوفة .

شمر عن خالد بن جنبة قال : راعوفة البئر : النطافة . قال : وهي مثل عين على قدر جحر العقرب نيط في أعلى الركية فيجاوزونها في الحفر خمس قيم وأكثر ، فربما وجدوا ماء كثيرا تبجسه . قال : وبالروبنج عين نطافة عذبة وأسفلها عين زعاق ، فتسمع قطران النطاقة فيها : طرق طرق .

قال شمر : من ذهب بالراعوفة إلى النطافة فكأنه أخذه من رعاف الأنف وهو سيلان دمه وقطرانه . ويقال ذلك لسيلان الذنين . وأنشد قوله :

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢١٠