تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا النار بالسيئات ، فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار . قلت : روى ذلك جرير بن حازم عن قتادة عن ابن عباس ، حدثني بذلك أبو الحسن الخلدي عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن جرير . وقال قوم : هم ملائكة ، ومعرفتهم كلا بسيماهم أنهم يعرفون أهل الجنة بإسفار وجوههم ، وأهل النار باسوداد وجوههم . وقال أبو إسحاق : ويجوز أن يكون جمعه على الأعراف على معرفة أهل الجنة وأهل النار . والله أعلم بما أراد . ويقال : عرف الرجل ذنبه إذا أقر به . وقال أعرابي : ما أعرف لأحد يصرعني ، أي لا أقر به . ويقال : أتيت فلانا متنكرا ثم استعرفت أي عرفته من أنا . وقال مزاحم العقيلي :

فاستعرفا ثم قولا إن ذا رحم

هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها

يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

أبو عبيدة : اعترفت القوم : سألتهم .

وأنشد قول بشر :

أسائلة عميرة عن أبيها

خلال الركب تعترف الركابا

وأما الحديث الذي جاء في اللقطة : ( فإن جاء من يعترفها ) فمعناه : معرفته إياها بصفتها وإن لم يرها في يدك .

وقال الفراء : رجل عروفة بالأمر أي عارف . أو ناقة عرفاء إذا كانت مذكرة يشبه الجمال . وقيل لها : عرفاء لطول عرفها والضبع يقال لها : عرفاء لطول عرفها . والمعارف : الوجوه . وقال الهذلي :

متكورين على المعارف بينهم

ضرب كتعطيط المزاد الأثجل

والمعرف واحد . وقيل : ناقة عرفاء : مشرفة السنام . ومعارف الأرض : ما عرف منها . وسنام أعرف : طويل . ويقال للرجل إذا ولى عنك بوده : قد هاجت معارف فلان ، ومعارفه : ما كنت تعرفه من ضنه بك . ومعنى هاجت : أي يبست كما يهيج النبات إذا يبس . وأعراف الرياح والسحاب : أوائلها وأعاليها . الحراني عن ابن السكيت : أصابت فلانا عرفة ، وهي قرحة تخرج في بياض الكف . وهو رجل معروف إذا أصابته العرفة . قال : وهو يوم عرفة غير منون ، ولا يقال : العرفة . وقد عرف الناس إذا شهدوا عرفة . وهو المعرف للموقف بعرفات . والأعراف : ضرب من النخل . وأنشد بعضهم :

يغرس فيها الزاد والأعرافا

والنابجي مسدفا إسدافا

ويقال للحازي عراف . وللقناقن : عراف . وللطبيب عراف لمعرفة كل منهم بعلمه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أتى عرافا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد ) ، أراد بالعراف : الحازي أو المنجم الذي يدعي علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه . وعريف القوم : سيدهم ، وقد عرف عليهم يعرف عرافة . وقال علقمة بن عبدة :

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٠٩