تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يميش ميشا . وقال غيره : يقال للكذاب : المذاع ، وقد مذع إذا كذب . وقال المفضل مذع فلان يمينا إذا حلف . أبو العباس عن ابن الأعرابي : المذع : سيلان المزادة . المذع : السيلان من العيون التي تكون في شغفات الجبال . وقال أبو زيد : المذاع ، الكذوب الذي لا وفاء له ولا يحفظ أحدا بظهر الغيب .

$ 1 ( أبواب العين والثاء

| 1 ( باب العين والثاء مع الراء ) 1

ع ث ر

عثر ، ثعر ، رعث ، رثع ، ثرع : مستعملة .

عثر : قال الله جل وعز : ﴿ فإن عثر على أنهما استحقآ إثما ﴾ ( المائدة : 107 ) معناه : فإن اطلع على أنهما قد خانا . وقال الله جل وعز ﴿ وكذالك أعثرنا عليهم ﴾ ( الكهف : 21 ) معناه : وكذلك أطلعنا . وقال الليث : عثر الرجل يعثر عثورا إذا هجم على أمر لم يهجم عليه غيره وأعثرت فلانا على أمر أي أطلعته . وعثر الرجل يعثر عثرة ، وعثر الفرس عثارا . وعيوب الدواب تجيء على فعال ؛ مثل العثار والعضاض والخراط والضراح والرماح وما شاكلها . أبو عبيد عن أبي عمرو : العثري : العذي ، وهو ما سقته السماء . قلت : العثري من الزروع : ما سقي بماء السيل والمطر وأجري إليه الماء في المسايل وحفر له عاثور أي أتي يجرى فيه الماء إليه . وجمع العاثور عواثير . ومن هذا يقال : وقع فلان في عاثور شر وعافور شر إذا وقع في ورطة لم يحتسبها ولا شعر بها . وأصله الرجل يمشي في ظلمة الليل فيتعثر بعاثور المسيل أو في خد خده سيل المطر فربما أصابه منه وثء أو عنت أو كسر .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن قريشا أهل أمانة ، من بغاها العواثر كبه الله لمنخره ) . وقوله : ( من بغاها العواثر ) أي بغى لها المكايد التي تعثر بها كالعاثور الذي يخد في الأرض فتعثر به الإنسان إذا مر به ليلا وهو لا يشعر به فربما أعنته . وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : يقال : جاء فلان رائقا عثريا بتشديد الثاء إذا جاء فارغا قال أبو العباس : وهو غير العثري الذي جاء في الحديث ، لأن الذي في الحديث مخفف الثاء ، وهذا مشدد الثاء ، ونحو ذلك قال أبو الهيثم في العذي : إنه العثري بتخفيف الثاء ، وكان شمر يشدد الثاء فيه ، والصواب تخفيفها ؛ كما قال أبو العباس وأبو الهيثم . وروى شمر عن ابن الأعرابي أنه قال : رجل عثري : ليس في أمر الدنيا ولا في أمر الآخرة . وقال الليثي في قول الراجز : ( وبلدة كثيرة العاثور ) قال : يعني المتالف . أبو عبيد : العثير : الغبار . قال : وأنشده الأموي :

ترى لهم حول الصقعل عثيره

يعني الغبار . وقال الليث : العثير : الغبار الساطع . وأما قولهم : ما يرى لفلان أثر ولا عيثر فإنه مبني على مثال فيعل . وروى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : بنيت سيلحون : مدينة باليمن في

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٩٥