ثمانين أو سبعين سنة ، وبنيت براقش ومعين بغسالة أيديهم ، فلا يرى لسيلحين أثر ولا عيثر ، وهاتان قائمتان . وأنشد قول عمرو بن معد يكرب :
دعانا من براقش أو معين
فأسمع واتلأب بنا مليع
ومليع : اسم طريق . وقال الأصمعي : العيثر تبع لأثر . قال : وأما العثير فهو الغبار . وقال الرياشي : العيثر : أخفى من الأثر ، يقال : إن العيثر : عين الشيء وشخصه في قوله : ماله أثر ولا عيثر وأنشد :
لعمر أبيك يا صخر بن عمرو
لقد عيثرت طيرك لو تعيف
يريد : لقد أبصرت وعاينت . وقال الليث : العيثر : ما قلبت من تراب أو مدر أو طين بأطراف أصابع رجليك إذا مشيت ولا يرى من القدم أثر غيره ، فيقال : ما رأيت له أثرا ولا عيثرا . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العثر : الكذب ، يقال فلان في العثر والبائن ، يريد : في الحق والباطل .
وقال ابن الأعرابي يقال : كانت بين القوم عيثرة وغيثرة شديدة ، وكأن العيثرة دون الغيثرة . وقال الأصمعي :
تركت القوم في غيثرة وعيثرة أي في قتال دون القتال . قال ويقال : ما رأيت له أثرا ولا عيثرا . قال : والعيثر : الشخص العثر الاطلاع على سر الرجل . وعثر : موضع وهو مأسدة ، جاء على فعل مثل بقم . وقال أبو سعيد في قول الأعشى :
فبانت وقد أورثت في الفؤا
د صدعا يخالط عثارها
قال : عثارها هو الأعشى عثر بها فابتلي بهواها وتزود منها صدعا في فؤاده .
وعثارى : اسم واد .
ثعر : روى أبو الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا ميز أهل الجنة من أهل النار أخرجوا قد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة فيخرجون بيضا مثل الثعارير ) . والثعارير في هذا الحديث : رؤوس الطراثيث ، تراها إذا خرجت من الأرض بيضا شبهوا في البياض بها . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الثعارير : الثآليل واحدها ثعرور . قال : والثعر : كثرة الثآليل . قال : والثعرور أيضا : ثمر الذؤنون وهي شجرة مرة . ويقال لرأس الطرثوث : ثعرور ، وكأنه كمرة ذكر الرجل في أعلاه . وقال الليث : الثعرورة : الرجل القصير .
وقال ابن الأعرابي في موضع آخر : الثعرور : قثاء صغار . قال : وهو الثؤلول ، وهو قراد الثدي وهو حلمته . قال : والثعارير : نبات يشبه الهليون . وقال الليث : الثعر : لغة في الثعر ، وهي شجرة السم إذا قطر منه في العين مات صاحبه وجعا .
رعث : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلي بنات فلان وكن في حجره رعاثا من ذهب .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : واحد الرعاث رعثة ورعثة ، وهو القرط . قال : والرعث في غير هذا : العهن من الصوف . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن