عاتم أي بطيء . وقد عتم قراه ، وأعتمه صاحبه أي أخره .
وقال الشاعر :
فلما رأينا أنه عاتم القرى
بخيل ذكرنا ليلة الهضب كردما
وروى سلمة عن الفراء أنه قال : يقال : قد أعتمت حاجتك أي أخرتها ، وعتمت حاجتك . ولغة أخرى : أعتمت حاجتك أي أبطأت .
وأنشد قوله :
معاتيم القرى سرف إذا ما
أجنت طخية الليل البهيم
وقال الطرماح يمدح رجلا :
متى يعد ينجز ولا يكتبل
منه العطايا طول إعتامها
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العتم يكون فعالهم مدحا ، ويكون ذما جمع عاتم وعتوم ، فإذا كان مدحا فهو الذي يقري ضيفانه الليل والنهار ، وإذا كان ذما فهو الذي لا يحلب لبن إبل ممسيا حتى ييأس من الضيف .
وقال الليث بن المظفر : يقال : عتم الرجل يعتم إذا كف عن الشيء بعد المضي فيه ، وأكثر ما يقال : عتم تعتيما .
وفي الحديث أن سلمان غرس كذا وكذا وديا والنبي صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس ، فما عتمت منها ودية أي ما أبطأت حتى علقت .
وقال الليث : العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق ؛ يقال أعتم الرجل إذا صار في ذلك الوقت . وعتموا تعتيما إذا ساروا فوردوا في ذلك الوقت ، وكذلك إذا صدروا في تلك الساعة .
وقال غيره : ناقة عتوم ، وهي التي لا تزال تعشى حتى تذهب ساعة من الليل ، ولا تحلب إلا بعد ذلك الوقت .
وقال الراعي :
أدر النسا إذ لا تدر عتومها
وروى ابن هانىء عن أبي زيد الأنصاري أنه قال : العرب تقول للقمر إذا كان ابن ليلته : عتمة سخيله ، حل أهلها برميله ، أي قدر احتباس القمر إذا كان ابن ليلة ثم غروبه قدر عتمة سخلة يرضع أمه ثم يحتبس قليلا ثم يعود لرضاع أمه ، وذلك أن تفوق السخل أمه فواقا بعد فواق يقرب ولا يطول . وإذا كان القمر ابن ليلتين قيل له : حديث أمتين ، بكذب ومين . وذلك أن جديثهما لا يطول لشغلما بمهنة أهلهما وإذا كان ابن ثلاث قيل : حديث فتيات ، غير مؤتلفات . وإذا كان ابن أربع قيل : عتمة ربع ، غير جائع ولا مرضع . أرادوا أن قدر احتباس القمر طالعا ثم غروبه قدر فواق هذا الربع أو فواق أمه . وقال ابن الأعرابي : عتمة أم الربع . وإذا كان ابن خمس قيل : حديث وأنس ، ويقال : عشاء خلفات قعس وإذا كان ابن ست قيل : سر وبت . وإذا كان ابن سبع قيل : دلجة الضبع . وإذا كان ابن ثمان قيل : قمر إضحيان . وإذا كان ابن تسع قيل يلتقط فيه الجزع . وإذا كان ابن عشر قيل له : مخنق الفجر . والعتم من الزيتون : ما ينبت في الجبال .