تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيد : البتع : نبيذ العسل ، وهو خمر أهل اليمن .

وقال الليث : البتع : الشديد المفاصل والمواصل من الجسد .

قلت : وغيره يجعل البتع طول العنق ، يقال : عنق بتع وبتعه .

وقال الراجز :

كل علاة بتع دليلها

وقال الآخر :

يرقى الدسيع إلى هاد له بتع

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : البتع : الطويل العنق ، والتلع : الطويل الظهر .

قال ابن شميل : من الأعناق البتع وهو الغليظ الكثير اللحم الشديد . قال : ومنها المرهف وهو الدقيق ، ولا يكون إلا لعتيق .

ويقال : البتع في العنق : شدته ، والتلع : طوله . ويقال : بتع فلان علي بأمر لم يؤامرني فيه إذا قطعه دونك .

وقال أبو وجزة السعدي :

بان الخليط وكان البين بائجة

ولم نخفهم على الأمر الذي بتعوا

بتعوا أي قطعوا دوننا . ويقال : عنق أبتع وبتع .

وروى أبو تراب عن أبي محجن قال : الانبتاع والانبتال : الانقطاع .

وقال أبو زيد : جاء القوم أجمعون أبصعون أبتعون بالتاء ، وهذا من باب التأكيد .

| 1 ( باب العين والتاء مع الميم ) 1

( ع ت م )

عتم ، عمت ، متع : مستعملة .

عتم : أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي : قال عتم الليل وأعتم إذا مر منه قطعة . وقال : إذا ذهب النهار وجاء الليل فقد جنح الليل .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لايغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء ، فإن اسمها في كتاب الله العشاء ، وإنما يعتم بحلاب الإبل ) . قوله : ( إنما يعتم بحلاب الإبل ) معناه : لاتسموها صلاة العتمة ؛ فإن الأعراب الذين يحلبون إبلهم إذا أعتموا أي دخلوا في وقت العتمة ، سموها صلاة العتمة ، وسماها الله في كتابه صلاة العشاء ، فسموها كما سماها الله ، لا كما سماها الأعراب . وعتمة الليل : ظلام أوله عند سقوط نور الشفق . يقال : عتم الليل يعتم . وقد أعتم الناس إذا دخلوا في وقت العتمة . وأهل البادية يريحون نعمهم بعيد المغرب ، وينيخونها في مراحها ساعة يستفيقونها ، فإذا أفاقت وذلك بعد مر قطعة من الليل أثاروها وحلبوها . وتلك الساعة تسمى عتمة . وسمعتهم يقولون : استعتموا نعمكم حتى تفيق ثم احتلبوها . ويقال : قعد فلان عندنا قدر عتمة الحلائب أي احتبس قدر احتباسها للإفاقة . وأصل العتم في كلام العرب المكث والاحتباس ؛ يقال : ضرب فلان فلانا فما عتم ولا عتب ولا كذب أي لم يتمكث ولم يتباطأ في ضربه إياه . وقرى

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٧١