تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الهذلي :

من فوقه شعب قر وأسفله

جيء تنطق بالظيان والعتم

وثمره الزغبج .

وقال ابن الأعرابي : العتم : الزيتون البري لا يحمل شيئا . وقال ذلك الليث .

عمت : قال الليث : العمت : أن يعمت الصوف ، فتلف بعضه على بعض مستطيلا أو متخذا حلقة ، كما يفعله الغزال الذي يغزل الصوف فيلقيه في يده . والاسم العميت ، وثلاثة أعمتة ثم عمت . وأنشد :

يظل في الشاء يرعاها ويحلبها

ويعمت الدهر إلا ريث يهتبد

ويقال : عمت العميت يعمته تعميتا . أبو العباس عن عمرو بن أبي عمرو عن أبيه أنه أنشده :

فظل يعمت في قوط وراجلة

يكفت الدهر إلا ريث يهتبد

قال : يعمت : يغزل ، من العميتة وهي القطعة من الصوف ، وقال : يكفت : يجمع ويحرص ، إلا ساعة يقعد يطبخ الهبيد . والراجلة : كبش الراعي يحمل عليه متاعه . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العميت : الحافظ العالم الفطن . وأنشد :

ولا تبغ الدهر ما كفيتا

ولا تمار الفطن العميتا

ويقال : فلان يعمت أقرانه إذا كان يقهرهم ويلفهم ، يقال ذلك في الحرب وجودة الرأي والعلم بأمر العدو وإثخانه . ومن ذلك قيل للفائف الصوف عمت ، واحدها عميت : لأنها تعمت أي تلف . وقال الهذلي يؤبن رجلا :

يلف طوائف الفرسا

ن وهو بلفهم أرب

متع : ذكر الله عز وجل المتاع والتمتع والاستمتاع والتمتيع في مواضع من كتابه ، ومعانيها وإن اختلفت راجعة إلى أصل واحد . وأنا مفسر كل لفظة منها على ما يصح لأهل التفسير ولأهل اللغة ؛ لئلا تشتبه على من أراد علمها ، ولأقربها على من قرأها ، والموفق للصواب ربنا جل وعز .

فأما المتاع في الأصل فكل شيء ينتفع به ويتبلغ به ويتزود ؛ والفناء يأتي عليه في الدنيا . وقول الله جل وعز : ﴿ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ﴾ ( البقرة : 196 ) وصورة المتمتع بالعمرة إلى الحج : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، فإذا أحرم بالعمرة بعد إهلاله شوالا فقد صار متمتعا بالعمرة إلى الحج . وسمي متمتعا بالعمرة إلى الحج لأنه إذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حل من عمرته وحلق رأسه وذبح نسكه الواجب عليه لتمتعه ، وحل له كل شيء كان حرم عليه في إحرامه : من النساء والطيب ، ثم ينشىء بعد ذلك إحراما جديدا للحج وقت نهوضه إلى منى أو قبل ذلك ، من غير أن يجب عليه الرجوع إلى الميقات الذي أنشأ منه عمرته ، فذلك تمتعه بالعمرة إلى الحج أي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به : من حلاق وطيب وتنظف وقضاء تفث وإلمام بأهله

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٧٣