قال : ويقال : ما وجدت في قوله عتبانا وذلك إذا ذكر أنه أعتبك ولم تر لذلك بيانا . قال : وقال بعضهم : ما وجدت عنه عتبا ولا عتابا بهذا المعنى . قلت : لم أسمع العتب والعتبان والعتاب بمعنى الإعتاب ، إنما العتب والعتبان : لومك الرجل على إساءة كانت له إليك فاستعتبته منها . وكل واحد من اللفظين يخلص للعتاب ، فإذا اشتركا في ذلك وذكر كل واحد منهما صاحبه ما فرط منه إليه من الإساءة فهو العتاب والمعاتبة . وأما الإعتاب والعتبى فهو رجوع المعتوب عليه إلى ما يرضي العاتب . والاستعتاب : طلبك إلى المسيء أن يرجع عن إساءته . ويكون الاستعتاب الاستقالة .
أبو عبيد عن الأصمعي : العتبة أسكفة الباب التي توطأ .
وقال الليث : كل مرقاة من الدرج عتبة . وكذلك العتب في الثنايا الشاقة ، واحدتها عتبة .
وقال ابن شميل : العتبة في الباب هي الأعلى . قال : والخشبة التي فوق الأعلى : الحاجب قال : والأسكفة هي السفلى . والعارضتان : العضادتان . ويقال : ما في طاعة فلان عتب أي التواء ولا نبوة ، ومافي مودته عتب إذا كانت خالصة لا يشوبها فساد . ويقال : حمل فلان على عتبة كريهة ، وعلى عتب كريه من البلاء والشر .
وقال الشاعر :
يعلى على العتب الكريه ويوبس
وقال ابن السكيت في قول علقمة :
لا في شظاها ولا أرساغها عتب
أي عيب . وهو من قولك : لا يتعتب عليه في شيء . والفحل المعقول أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنه يقفز يقال : يعتب عتبانا .
أبو عبيد عن الكسائي : عتب عليه من العتاب ، يعتب يعتب ، وكذلك من المشي على ثلاث قوائم . وتقول : عتب لي عتبة في هذا الموضع إذا أردت أن ترقى به إلى موضع تصعد فيه .
وقال الليث : إذا أعنت العظم المجبور قيل : قد أعتب وأتعب .
وقال أبو عبيد : يقال : اعتتب فلان عن الشيء إذا انصرف عنه .
ومنه قول الكميت :
فاعتتب الشوق عن فؤادي والش
عر إلى من إليه معتتب
وأنشد المازني قول الحطيئة :
إذا مخارم أحناء عرضن له
لم ينب عنها وخاف الجور فاعتتبا
يقول : لم ينب عنها ولم يخف الجور . واعتتب أي رجع من قولهم : لك العتبى أي لك الرجوع مما تكره إلى ما تحب . وعتبة الوادي : جانبه الأقصى الذي يلي الجبل . ويقال للرجل إذا مضى ساعة ثم رجع : قد اعتتب في طريقه اعتتابا ، كأنه عرض عتب فتراجع .
وقال أبو سعيد في قول الأعشى :
وثنى الكف على ذي عتب
يصل الصوت بذي زير أبح