تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : العتب : الدستانات . وقيل : العتب : العيدان المعروضة على وجه العود ، منها تمد الأوتار إلى طرف العود . ومن أمثال العرب : أودى كما أودى عتيب .

قال ابن الكلبي : هو عتيب بن أسلم بن مالك ، وهم حي كانوا في دين ملك أسرهم واستعبدهم ، وكانوا يقولون : إذا كبر صبياننا افتكونا ، فلم يزالوا كذلك حتى هلكوا ، فصاروا مثلا لمن هلك وهو مغلوب . ومنه قول عدي بن زيد :

يرجيها وقد وقعت بقر

كما ترجو أصاغرها عتيب

وقال الليث : عتيب : قبيلة . قال : وعتبة وعتاب وعتبان ومعتب من أسماء الرجال . وعتابة من أسماء النساء .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العرب تكني عن المرأة بالعتبة والنعل والقارورة . والبيت والدمية والغل والقيد . قال : والعتب : الرجل الذي يعاتب صاحبه أو صديقه في كل شيء إشفاقا عليه ونصيحة له . والعتوب : الذي لا يعمل فيه العتاب . ويقال : فلان يستعتب من نفسه ، ويستقبل من نفسه ، ويستدرك من نفسه إذا أدرك بنفسه تغييرا عليها بحسن تقدير وتدبير .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الثبنة : ما عتبته من قدام السراويل . وفي حديث سلمان أنه كان عتب سراويله فتشمر .

تعب : قال الليث : التعب : شدة العناء ، وقد تعب يتعب تعبا . وأتعب الرجل ركابه إذا أعجلها في السوق أو السير الحثيث . قال : وإذا أعنت العظم المجبور فقد أتعب .

وقال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه

بها كانتياض المتعب المتتمم

ويقال : أتعب فلان نفسه في عمل يمارسه إذا أنصبها فيما حملها وأعملها فيه .

أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال : أتعب فلان القدح إذا ملأه ملأ يفيض ، فهو متعب .

تبع : يقال : تبع فلان فلانا واتبعه ؛ قال الله تعالى في قصة ذي القرنين : ﴿ ثم أتبع سببا ﴾ ( الكهف : 89 ) ، وقرىء : ( اتبع سببا ) .

قال أبو عبيد : وكان أبو عمرو بن العلاء يقرأ : ( اتبع سببا ) بتشديد التاء ، ومعناها : تبع . قال : وهي قراءة أهل المدينة ، وكان الكسائي يقرؤها : ﴿ ثم أتبع سببا ﴾ مقطوعة الألف ، ومعناها : لحق وأدرك .

قال أبو عبيد : ويقال : أتبعت القوم مثال أفعلت إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم . قال : واتبعتهم مثل افتعلت إذا مروا بك فمضيت معهم ، وتبعتهم تبعا مثله . ويقال : ما زلت أتبعهم حتى أتبعتهم ، أي حتى أدركتهم .

قال أبو عبيد : وقراءة أبي عمرو أحب إلي من قراءة الكسائي .

وقال الفراء : أتبع أحسن من اتبع ؛ لأن الاتباع : أن يسير الرجل وأنت تسير وراءه ، فإذا قلت : أتبعته فكأنك قفوته .

وقال الليث : تبعت فلانا واتبعته سواء .

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٦٧