المصعد . قلت : وهذا الذي قاله أبو إسحاق صحيح ، فإذا شق على الرجل العزبة وغلبته الغلمة ولم يجد ما يتزوج به حرة فله أن ينكح أمة ؛ لأن غلبة الشهوة واجتماع الماء في صلب الرجل ربما أدى إلى العلة الصعبة ، والله أعلم .
وقول الله عز وجل : ﴿ ولو شآء الله لأعنتكم ﴾ ( البقرة : 220 ) معناه : ولو شاء الله لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه ؛ كما فعل بمن كان قبلكم . وقد يوضع العنت موضع الهلاك ، فيجوز أن يكون معناه : لو شاء الله لأعنتكم أي أهلككم بحكم يكون فيه غير ظالم . وقول الله عز وجل : ﴿ عزيز عليه ما عنتم ﴾ ( التوبة : 128 ) معناه : عزيز عليه عنتكم ، وهو لقاء الشدة والمشقة . وقال بعضهم : معناه : عزيز عليه أي شديد ما أعنتكم أي ما أوردكم العنت والمشقة . وقوله عز وجل : { نادمين * واعلمو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الامر لعنتم ولاكن الله حبب إليكم الايمان } ( الحجرات : 7 ) أي لو أطاع مثل المخبر الذي أخبره بما لا أصل له كان سعى بقوم من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ارتدوا لوقعتم في عنت أي فساد وهلاك . وهو قوله عز وجل : { رحيم * ياأيها الذين ءامنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا إن جآءكم فاسق بنبإ فتبينو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أن تصيببوا قوما بجهالة } ( الحجرات : 6 ) الآية .
وقال الليث : يقال : أعنت فلان فلانا إعناتا إذا أدخل عليه عنتا أي مشقة .
قال : وتعنته تعنتا إذا سأله عن شيء أراد به اللبس عليه والمشقة .
قال : والعظم المجبور يصيبه شيء فيعنته . قلت : معناه : أنه يهيضه ، وهو كسر بعد انجبار ، وذاك أشد من الكسر الأول .
وقال ابن شميل : العنت : الكسر ، وقد عنتت يده أو رجله أي انكسرت . وكذلك كل عظم . وأنشد :
فداو بها أضلاع جنبيك بعدما
عنتن وأعيتك الجبائر من عل
وقال النضر : الوثء ليس بعنت ، لا يكون العنت إلا الكسر . والوثء : الضرب حتى يرهص الجلد واللحم ويصل الضرب إلى العظم من غير أن ينكسر .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الإعنات : تكليف غير الطاقة .
ويقال : أعنت الجابر الكسير إذا لم يرفق به ، فزاد الكسر فسادا . وكذلك راكب الدابة إذا حمله على ما لا يحتمله من العنف حتى يظلع فقد أعنته . وقد عنتت الدابة . وجملة العنت الضرر الشاق المؤذي . والعنتوت : العقبة الكئود الشاقة ، وهي العنوت أيضا ، قاله ابن الأعرابي وغيره .
قال : وعنتوت القوس : هو الحز الذي تدخل فيه الغانة ، والغانة : حلقة رأس الوتر .
وقال ابن الأنباري : أصل العنت التشديد وتعنته إذا ألزمه ما يصعب عليه .
نعت : قال الليث : النعت : وصفك الشيء تنعته بما فيه وتبالغ في وصفه .
قال : وكل شيء كان بالغا تقول له : هذا