إلى حبس أو بلية . وأخذ فلان بزمام الناقة فعتلها إذا قادها قودا عنيفا .
ويقال : لاأتعتل معك شبرا أي لا أبرح مكاني ولا أجيء معك .
وأما قوله تعالى : ﴿ ( القلم : 13 ) أثيم * عتل بعد ذلك زنيم ﴾ جاء في التفسير أن العتل ههنا : الشديد الخصومة ، وجاء في التفسير أيضا أنه : الجافي الخلق اللئيم الضريبة ، وهو في اللغة : الغليظ الجافي . أبو عبيد عن أبي عمرو : العتلة : بيرم النجار .
وقال الليث : هي حديدة كأنها حد فأس عريضة في أصلها خشبة ، تحفر بها الأرض والحيطان ، ليست بمعقفة كالفأس ، ولكنها مستقيمة مع الخشبة . قال : ورجل عتل : أكول منوع .
وقال أبو عبيد : العتل : القسي الفارسية .
وقال أمية :
يرمون عن عتل كأنها غبط
بزمخر يعجل المرمي إعجالا
قال : واحدتها عتلة .
أبو عبيد عن الكسائي : إنك لعتل إلى الشر أي سريع ، وقد عتل عتلا .
الحراني عن ابن السكيت : العتيل : الأجير بلغة طيء ، وجمعه العتلاء .
وقال ابن شميل : العتلة : المدرة الكبيرة تتقلع من الأرض إذا أثيرت .
وقال ابن الأعرابي : العاتل الجلواز ، وجمعه عتل . قال : والعتيل : الأجير وجمعه عتل أيضا . وفي ( النوادر ) : داء عتيل شديد والعتيل : الخادم .
تلع : من أمثال العرب : فلان لا يمنع ذنب تلعه يضرب للرجل الذليل الحقير . والتلعة : واحدة التلاع .
قال أبو عبيد : وهي مجاري الماء من أعالي الوادي . قال : والتلاع أيضا : ما انهبط من الأرض . قال وهي من الأضداد .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال في مثل : ما أخاف إلا من سيل تلعتي أي من بني عمي وذوي قرابتي . قال : والتلعة : مسيل الماء ؛ لأن من نزل التلعة فهو على خطر : إن جاء السيل جرف به . قال : وقال هذا وهو نازل بالتلعة فقال : لا أخاف إلا من مأمني . وقال شمر : التلاع : مسايل الماء تسيل من الأسناد والنجاف والجبال حتى تنصب في الوادي . قال وتلعة الجبل : أن الماء يجيء فيخد فيه ويحفره حتى يخلص منه . قال : ولا تكون التلاع في الصحارى . قال والتلعة ربما جاءت من أبعد من خمسة فراسخ إلى الوادي . قال : وإذا جرت من الجبال فوقعت في الصحارى حفرت فيها كهيئة الخنادق . قال وإذا عظمت التلعة حتى تكون مثل نصف الوادي أو ثلثيه فهي ميثاء . وقال ابن شميل : من أمثالهم في الذي لا يوثق به : إني لا أثق بسيل تلعتك أي لا أثق بما تقول وما تجيء به . قلت : فهذه ثلاثة أمثال جاءت في التلعة . وقال الليث : التلعة : أرض ارتفعت وهي غليظة يتردد فيها السيل ، ثم يدفع منها إلى تلعة أسفل