بشره ، يقال : رتع يرتع رتعا ورتاعا ، والرتاع : الذي يتتبع بإبله المراتع المخصبة .
وقال شمر : يقال أتيت على أرض مرتعة وهي التي قد طمع ما لها من الشبع ، وقد أرتع المال وأرتعت الأرض وغيث مرتع : ذو خصب . وقولهم فلان يرتع قال أبو بكر معناه : هو مخصب لا يعدم شيئا يريده .
وقال أبو عبيدة : معنى ﴿ يرتع ﴾ : يلهو . وقال في معنى قوله : أي يلهو وينعم . وقال غيره : معناه : يسعى وينبسط . وقيل معنى قوله ﴿ أرسله معنا غدا يرتع ويلعب ﴾ : يأكل . واحتج بقوله :
وحبيب لي إذا لاقيته
وإذا يخلو له لحمي رتع
معناه : أكله . ومن قرأ ( نرتع ) بالنون أراد : ترتع إبلنا :
تعر : أهمله الليث وروى أبو عبيد عن الأموي : جرح تغار بالغين إذا كان يسيل منه الدم .
قال أبو عبيد : وقال غيره : جرح نعار بالنون والعين .
قلت : وسمعت غير واحد من أهل العربية بهراة يزعم أن ( تغار ) بالغين تصحيف ، فقرأت في ( كتاب أبي عمر الزاهد ) رواية عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : جرح تعار بالتاء والعين وتغار بالتاء والغين ونعار بالنون والعين بمعنى واحد ، وهو الذي لا يرقأ فجعلها كلها لغات وصححها . والعين والغين في تعار وتغار تعاقبا ، كما قالوا : العبيثة والغبيثة بمعنى واحد .
قلت : وتعار : اسم جبل في بلاد قيس . وقد ذكره لبيد :
إلا يرمرم أو تعار
ثعلب عن ابن الأعرابي : التعر : اشتعال الحرب .
| 1 ( باب العين والتاء مع اللام ) 1
( ع ت ل )
عتل ، تلع ، تعل : مستعملة .
علت ، لتع ، لعت : مهملة .
عتل : قال الله جل وعز : ﴿ الحميم * خذوه فاعتلوه ﴾ ( الدخان : 47 ) وقال في موضع آخر : ﴿ أثيم * عتل بعد ذلك زنيم ﴾ ( القلم : 13 ) قرأ عاصم وحمزة والكسائي : ﴿ خذوه ﴾ بكسر التاء ، وكذلك قرأ أبو عمرو . وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب : ( فاعتلوه ) بضم التاء . قلت : هما لغتان فصيحتان ، يقال : عتله يعتله ويعتله .
وروى الأعمش عن مجاهد في قوله ﴿ الحميم * خذوه فاعتلوه ﴾ أي خذوه فاقصفوه كما يقصف الحطب .
وقال أبو معاذ النحوي : العتل : الدفع والإرهاق بالسوق العنيف . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت : عتلته إلى السجن وعتنته فأنا أعتله وأعتله وأعتنه وأعتنه إذا دفعته دفعا عنيفا .
وقال الليث : العتل : أن تأخذ بتلبيب الرجل فتعتله ، أي تجره إليك وتذهب به