تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني اللواتي يمزحن ويلعبن ويدأددن بأصابعهن . والدد هو الضرب بالأصابع في اللعب . قال : ومنهم من يروي هذا البيت : من داعب ددد ، يجعله نعتا للداعب ويكسعه بدال أخرى ليتم النعت ؛ لأن النعت لا يتمكن حتى يصير ثلاثة أحرف ، فإذا اشتقوا منه فعلا أدخلوا بين الدالين الأوليين همزة لئلا تتوالى الدالات فيثقل ، فيقولون : دأدد يدأدد دأددة . قال : وعلى قياسه قول الراجز وهو رؤبة :

يعد ذأدا وهديرا زعدبا

بعبعة مرا ومرا بأببا

وإنما حكى جرسا شبه ببب ، فلم يستقم في التصريف إلا كذلك .

وقال آخر يصف فحلا :

يسوقها أعيس هدار ببب

إذا دعاها أقبلت لا تتئب

قال الليث : فأما المداعبة فعلى الاشتراك كالممازحة ، اشترك فيها اثنان أو أكثر . قال والدعبوب : النشيط .

وأنشد قول الراجز :

يا رب مهر حسن دعبوب

رحب اللبان حسن التقريب

قال : والدعبوب : الطريق المذلل الذي يسلكه الناس . قال : والدعبوبة : حبة سوداء تؤكل ، وهي مثل الدعاعة . وقال بعضهم : بل هي أصل بقلة يقشر فيؤكل . وقال أبو عبيدة والفراء وابن شميل : الدعبوب : الطريق المسلوك الموطوء . قال الفراء : وكذلك الذليل الذي يطؤه كل واحد . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الدعبوب : والدعبوث والدعثوت من الرجال المأبون المخنث . وأنشد :

يا فتى ما قتلتم غير دعبو

ب ولا من قوارة الهنبر

قال : وليلة دعبوب : ليلة سوء شديدة وأنشد :

وليلة من محاق الشهر دعبوب

وقال أبو صخر :

ولكن تقر العين والنفس أن ترى

بعقدته فضلات زرق دواعب

قالوا : دواعب : جوار ، ماء داعب يستن سيله . قلت : لا أدري دواعب أو ذواعب وينظر في شعر أبي صخر . عمرو عن أبيه : الدعاب والطثرج والحرام والحذال من أسماء النمل . أبو العباس عن ابن الأعرابي الدعبب المزاح وهو المغني المجيد والدغبب الغلام الشاب البض .

دبع : دبع مهمل والله أعلم .

| 1 ( باب العين والدال مع الميم ) 1

( ع د م )

عدم ، عمد ، دمع ، معد ، ( دعم مدع ) : مستعملات .

عدم : قال الليث : العدم : فقدان الشيء وذهابه . يقال : عدمته أعدمه عدما . والعدم لغة فيه . قال : ورأيناهم إذا ثقلوا قالوا : العدم وإذا خففوا قالوا : العدم ، ورجل عديم : لا مال له . وأعدم الرجل : صار ذا عدم قال : ويقول الرجل لحبيبه :

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٤٨