تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال له : قد تعصر أي تعسر ، يجعل مكان السين صادا . ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : ما عصرك وثبرك وغصنك وشجرك أي ما منعك . والعصار : الملك الملجأ . ويقال : ما بينهما عصر ولا يصر ولا أيصر ولا أعصر أي ما بينهما مودة ولا قرابة . وروي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم أراد الذي يريد أن يضرب الغائط . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده :

أدركت معتصري وأدركني

حلمي ويسر قائدي نعلي

قال ابن الأعرابي : معتصري : عمري وهرمي . وقال الليث : يقال هؤلاء موالينا عصرة أي دنية دون من سواهم . قلت : ويقال : قصرة بهذا المعنى . قال : والمعصرة : التي يعصر فيها العنب . والمعصار : الذي يجعل فيه شيء ثم يعصر حتى يتحلب ماؤه .

وكان أبو سعيد يروي بيت طرفة :

لو كان في أملاكنا أحد

يعصر فينا كالذي يعصر

أي يصاب منه وأنكر تعصر . قال : ويقال : أعطاهم شيئا ثم اعتصره إذا رجع فيه . والعصار الحين ، يقال : جاء فلان على عصار من الدهر أي حين . وقال أبو زيد : يقال : نام فلان وما نام لعصر وما نام عصرا ، أي لم يكد ينام . وجاء ولم يجىء لعصر أي لم يجىء حين المجيء . وقال ابن أحمر :

يدعون جارهم وذمته

علها وما يدعون من عصر

أي يقولون : واذمة جارنا ، ولا يدعون ذلك حين ينفعه . وقال الأصمعي : أراد : من عصر فخفف ، وهو الملجأ . ويقال : فلان كريم العصير أي كريم النسب . وقال الفرزدق :

تجرد منها كل صهباء حرة

لعوهج أو للداعري عصيرها

والعصار : الفساء .

وقال الفرزدق أيضا :

إذا تعشى عتيق التمر قام له

تحت الخميل عصار ذو أضاميم

وأصل العصار ما عصرت به الريح من التراب في الهواء . والمعصور : اللسان اليابس عطشا . قال الطرماح :

يبل بمعصور جناحي ضئيلة

أفاويق منها هلة ونقوع

في حديث أبي هريرة أن امرأة مرت متطيبة لذيلها عسرة ، قال أبو عبيد : أراد : الغبار أنه ثار من سحبها ، وهو الإعصار . قال : وتكون العصرة من فوح الطيب وهيجه ، فشبهه بما تثير الريح من الأعاصير . أنشده الأصمعي :

( وبينما المرء في الأحياء مغتبط

إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير )

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٤