تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الدينوري : إذا تبينت أكمام السنبل قيل : قد عصر الزرع ، مأخوذ من العصر وهو الحرز أي تحرز في غلفه . وأوعية السنبل أخبيته ولفائفه وأغشيته وأكمته وقنابعه . وقد قنبعت السنبل . وهي ما دامت كذلك صمعاء ثم ينفقىء ) .

عرص : أبو عبيد عن الفراء : عرص البيت أي خبثت ريحته . قال : وقال الأصمعي : كل جوبة منفتقة ليس فيها بناء فهي عرصة . قلت : وتجمع عرصات وعراصا . وأنشد أبو عبيدة بيت المخبل :

سيكفيك صرب القوم لحم معرص

وماء قدور في القصاع مشيب

فروى ثعلب عن سلمة عن الفراء أنه قال : لحم معرص أي مقطع . وقال الليث : اللحم المعرص : الذي يلقى على الجمر فيختلط بالرماد ولا يجود نضجه . قال : فإن غيبته في الجمر فهو مملول ، فإن شويته فوق الجمر فهو مفأد . قلت : وقول الليث في المعرص أعجب إلي من قول الفراء . وقد روينا عن ابن السكيت في المعرص نحوا مما قاله الليث . أبو عبيد عن الأصمعي : العراص من البروق : الشديد الاضطراب . وقال الليث : العراص من السحاب : ما أظل من فوق ، ولا يكون إلا إذا رعد وبرق . وأنشد لذي الرمة :

يرقد في ظل عراص ويطرده

حفيف نافجة عثنونها حصب

أبو عبيد عن الفراء قال : العرص والأرن : النشاط ، وقد عرص يعرص . والترصع مثله . أبو عبيدة : رمح عراص : إذا هز اضطرب . وقال ابن حبيب : بعير معرص للذي ذل ظهره ولم يذل رأسه . قال : ولحم معرص إذا لم ينعم طبخه ولا إنضاجه . وقال الليث : العرص : خشبة توضع على البيت عرضا إذا أرادوا تسقيفه ، ثم يلقى عليه أطراف الخشب القصار . وروى أبو عبيد عن الأصمعي هذا الحرف بالسين المعرس : الذي عمل له عرس ، وهو الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ أقصاه ، ثم يوضع الجائز من طرف العرس الداخل إلى أقصى البيت ، ويسقف البيت كله : فما كان بين الحائطين فهو السهوة ، وما كان تحت الجائز فهو المخدع قلت : رواه أبو عبيد بالسين ، ورواه الليث بالصاد ، وهما لغتان ويقال : تركت الصبيان يلعبون ويعترصون ويمرحون . وسميت ساحة الدار عرصة لاعتراص الصبيان فيها . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العروص : الناقة الطيبة الرائحة إذا عرقت . وفي ( نوادر الأعراب ) : تعرص يا فلان وتهجس وتعرج أي أقم والمعراص : الهلال ، لبروقه . وقال :

وصاحب أبلج كالمعراص

رعص : أبو عبيد عن الأصمعي يقال للحية إذا ضربت فلوت ذنبها : قد ارتعصت ، وأنشد للعجاج :

إلا ارتعاصا كارتعاص الحيه

وقال ابن دريد : ارتعص الجدي إذا طفر من نشاطه .

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٥