قال : وقال الكسائي : هي التي قد راهقت العشرين . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المعصر ساعة تطمث أي تحيض ، لأنها تحبس في البيت يجعل لها عصرا . قال : وكل حصن يتحصن به فهو عصر . وقال غيره : قيل لها معصر لانعصار دم حيضها ونزول ماء تريبتها للجماع ، وروى أبو العباس عن عمرو بن عمرو عن أبيه يقال : أعصرت الجارية وأشهدت وتوضأت إذا أدركت . وقال الليث : يقال للجارية إذا حرمت عليها الصلاة ورأت في نفسها زيادة الشباب : قد أعصرت فهي معصر : بلغت عصرة شبابها وإدراكها . ويقال :
بلغت عصرها وعصورها . وأنشد :
وفنقها المراضع والعصور
وروي عن الشعبي أنه قال : يعتصر الوالد على ولده في ماله . وروى أبو قلابة عن عمر بن الخطاب أنه قضى أن الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه ، وليس للولد أن يعتصر من والده ، لفضل الوالد على الولد . قال أبو عبيد : قوله : يعتصر يقول : له أن يحبسه عنه ويمنعه إياه . قال : وكل شيء حبسته ومنعته فقد اعتصرته وقال ابن أحمر :
وإنما العيش بربانه
وأنت من أفنانه معتصر
قال : وعصرت الشيء أعصره من هذا . وقال طرفة :
لو كان في أملاكنا أحد
يعصر فينا كالذي تعصر
وقال أبو عبيد في موضع آخر : المعتصر الذي يصيب من الشيء : يأخذ منه ويحبسه . قال : ومنه قول الله : ﴿ فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ﴾ ( يوسف : 49 ) . وقال أبو عبيدة في قوله :
يعصر فينا كالذي تعصر
أي يتخذ فينا الأيادي . وقال غيره : أي يعطينا كالذي تعطينا . وقال شمر : قال ابن الأعرابي في قوله : ( يعتصر الرجل مال ولده ) قال : يعتصر : يسترجع . وحكى في كلام له : قوم يعتصرون العطاء ويعبرون النساء ، قال : يعتصرونه : يسترجعونه بثوابه . تقول : أخذت عصرته : أي ثوابه أو الشيء نفسه . وقوله : يعبرون النساء أي يختنونهن . قال : والعاصر والعصور : هو الذي يعتصر ويعصر من مال ولده شيئا بغير إذنه . شمر عن العتريفي قال : الاعتصار : أن يأخذ الرجل مال ولده لنفسه ، أو يبقيه على ولده . قال : ولا يقال : اعتصر فلان مال فلان إلا أن يكون قريبا له . قال : ويقال للغلام أيضا : اعتصر مال أبيه إذا أخذه قال : ويقال : فلان عاصر إذا كان ممسكا . يقال : هو عاصر قليل الخير قال شمر وقال غيره : الاعتصار على وجهين . يقال : اعتصرت من فلان شيئا إذا أصبته منه . والآخر أن تقول : أعطيت فلانا عطية فاعتصرتها أي رجعت فيها . وأنشد :
ندمت على شيء مضى فاعتصرته
وللنحلة الأولى أعف وأكرم
فهذا ارتجاع . قال : وأما الذي يمنع فإنما