تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراد خالد أن الشام لما سكن وذهبت شوكته وصار لينا لا مكروه فيه خصبا كالحنطة والعسل عزلني .

أبو العباس ، عن ابن الأعرابي ، قال : البثنة : الزبدة ، والبثنة : النعمة في النعمة ، والبثنة : الرملة اللينة ، والبثنة : المرأة الحسناء البضة الناعمة .

قال : ومعنى قول خالد : أنها صارت كأنها زبدة ناعمة .

وقرأت بخط شمر وتقييده ، قال : البثنة ، بكسر الباء : الأرض اللينة ، وجمعها : بثن .

ويقال : هي الأرض الطيبة .

وقيل : البثن : الرياض ؛ وأنشد قول الكميت :

مباؤك في البثن الناعما

ت عينا إذا روح المؤصل

يقول : رياضك تنعم أعين الناس ، أي تقر عيونهم إذا أراح الراعي نعمه أصيلا . والمباء ، والمباءة : المنزل .

قال شمر : قال الغنوي : بثنية الشام : حنطة أو حبة مدحرجة .

قال : ولم أجد حبة أفضل منها ، وقال ابن رويشد الثقفي :

فأدخلتها لا حنطة بثنية

تقابل أطراف البيوت ولا حرفا

وقال : بثنية : منسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق وأذرعات .

ث ن م

ثمن ، مثن ، نثم .

ثمن : أبو عبيد ، عن الأصمعي : الثماني : نبت ، والأفاني : نبت ، واحدته : أفانية .

وقال الكسائي : أثمنت الرجل متاعه ، وأثمنت له ، بمعنى واحد .

أبو عبيد : الثمن والثمين : واحد ؛ وأنشد أبو الجراح :

وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا

فما صار لي في القسم إلا ثمينها

وقال الليث : ثمن كل شيء : قيمته .

وقال الفراء في قول الله عز وجل : ﴿ ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ﴾ ( البقرة : 41 ) : كل ما كان في القرآن من هذا الذي قد نصب فيه ( الثمن ) وأدخلت الياء في المبيع أو المشترى ، فإن ذلك أكثر ما يأتي في الشيئين لا يكونان ثمنا معلوما ، مثل الدنانير والدراهم ؛ فمن ذلك : اشتريت ثوبا بكساء ، أيهما شئت تجعله ثمنا لصاحبه ، لأنه ليس من الأثمان . وما كان ليس من الأثمان مثل الرقيق والدور وجميع العروض ، فهو على هذا ، فإذا جئت إلى الدراهم ، والدنانير وضعت الباء في الثمن ، كما قال في سورة يوسف :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٧٧