تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوعاء الذي يحمل فيه الشيء ، فإن حملته بين يديك ، فهو ثبان . وقد ثبنت ثبانا . فإن جعلته في حضنك ، فهو خبنة .

يعني بالحديث : المضطر الجائع يمر بحائط رجل فيأكل من ثمر نخله ما يرد جوعته .

وقال شمر : قال ابن الأعرابي وأبو زيد : الثبان : واحدها : ثبنة ، وهي الحجزة تحمل فيها الفاكهة وغيرها ؛ وقال الفرزدق :

ولا نثر الجاني ثبانا أمامها

ولا انتقلت من رهبة سيل مذنب

قال : وقال أبو سعيد : ليس الثبان بالوعاء ، ولكن ما جعل فيه من التمر فاحتمل في وعاء أو غيره ، فهو ثبان ، وقد يحمل الرجل في كمه فيكون ثبانه .

ويقال : قدم فلان بثبان في ثوبه .

وما أدري ما هو ؟

وثبنه في ثوبه .

ولا تكون ثبنة إلا ما حمل قدامه وكان قليلا . فإذا عظم فقد خرج من حد الثبان .

بنث : ثعلب : عن ابن الأعرابي ، قال : البينيث : ضرب من سمك البحر .

نبث : أبو عبيد : هي ثلة البئر ونبيثها ، وهي ما يستخرج من تراب البئر إذا حفرت ؛ وقد نبثت نبثا .

وقال غيره : يقال : ما رأيت له عينا ولا نبثا ، كقولك : ما رأيت له عينا ولا أثرا ؛ وقال الراجز :

فلا ترى عينا ولا أنباثا

إلا معاث الذئب حين عاثا

فالأنباث : جمع نبث : وهو ما أثير وحفر واستنبث .

وقال زهير يصف عيرا وأتنه :

يخر نبيثها عن جانبيه

فليس لوجهه منها وقاء

وقال ابن الأعرابي : نبيثها : ما نبث بأيديها ، أي حفرت من التراب .

قال : وهو النبيث ، والنبيذ ، والنحيت ، كله واحد .

بثن : في حديث خالد بن الوليد : أنه خطب فقال : إن عمر استعملني على الشام وهو له مهم ، فلما ألقى الشام بوانيه وصار بثنية وعسلا عزلني واستعمل غيري .

قال أبو عبيد : قوله : صار بثنية وعسلا ، فيه قولان :

يقال : البثنية : حنطة منسوبة إلى بلدة معروفة بالشام ، من أرض دمشق يقال لها البثنية .

والقول الآخر : أن البثنية : الرملة اللينة ، وذلك أن الرملة اللينة يقال لها : بثنة ، وتصغيرها : بثينة .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٧٦