الذراع ، فشبه آثار كراكرها وثفناتها بمجاثم القطا ، وإنما أراد خفة بروكهن .
وقال العجاج :
خوى على مستويات خمس
كركرة وثفنات ملس
وقال ذو الرمة ، فجعل الكركرة من الثفنات :
كأن مخواها على ثفناتها
معرس خمس من قطا متجاور
وقعن اثنتين واثنتين وفردة
جريدا هي الوسطى لتغليس حائر
ويقال : ثافنت فلانا أثافنه مثافنة ، إذا جاثيته تحادثه وتلازمه وتكلمه .
وقال أبو عبيد : المثافن والمثابر ، والمواظب ، واحد .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الثفن : الثقل .
وقال غيره : الثفن : الدفع .
وقد ثفنه ثفنا ، إذا دفعه .
وقال أبو سعيد : ثفنت الرجل أثفنه ، إذا أتيته من خلفه .
وقال أبو زيد : ثافنت الرجل مثافنة ، أي صاحبته حتى لا يخفى علي شيء من أمره ، وذلك أن تصحبه حتى تعلم أمره .
نفث : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن روح القدس نفث في روعي ) وقال : ( إن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) .
قال أبو عبيد : هو كالنفث بالفم ، شبيه بالنفخ .
وأما التفل ، فلا يكون إلا ومعه شيء من الريق .
وأما الحديث الآخر في افتتاح الصلاة : ( اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه ) .
فقد مر تفسير الهمز والنفخ في موضعهما من الكتاب .
وأما ( النفث ) فتفسيره في الحديث : أنه الشعر .
قال أبو عبيد : وإنما سمي الشعر نفثا ، لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه مثل الرقية . وقوله عز وجل : ﴿ ) وقب * ومن شر النفاثات فى العقد ﴾ ( الفلق : 4 ) هن السواحر .
ونفاثة السواك : ما يتشظى منه فيبقى في الأسنان فينفثه صاحبه .
وقيل : معنى قوله : ( نفث في روعي ) ، أي أوحى إلي .
ث ن ب
ثبن ، بنث ، بثن .
ثبن : في حديث عمر : أنه قال : إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ثبانا .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : والثبان :