فافتنهن من السواء وماؤه
بثر وعانده طريق مهيع
وقال الكسائي : هذا شيء كثير بثير بذير ، وبحير أيضا .
وقال الليث : الماء البثر في الغدير إذا ذهب وبقي على وجه الأرض منه شيء قليل ثم نش وغشى وجه الأرض منه شبه عرمض ، يقال : صار ماء الغدير بثرا .
أبو عبيد ، عن الكسائي : بثر وجهه يبثر بثرا . وهو وجه بثر ، من البثر . وبثر يبثر بثرا ، وبثر يبثر بثورا .
قلت : البثور : مثل الجدري على الوجه وغيره من بدن الإنسان ؛ واحدها : بثر .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قال : البثرة ، تصغيرها : البثيرة . وهي النعمة التامة .
ويقال : ماء باثر ، إذا كان باديا من غير حفر . وكذلك ماء نابع ونبع .
قال : والباثر : الحسود . والبثر والمبثور : المحسود . والمبثور : الغني التام الغنى .
ربث : قال الليث : الربث : حبسك الإنسان عن حاجته وأمره بعلل .
تقول : ربثه عن أمره .
والاسم من ذلك : الربيثة .
وفي بعض الأخبار : إذا كان يوم الجمعة بعث إبليس شياطينه إلى الناس فأخذوا عليهم الربائث ، أي ذكروهم بالحوائج ليربثوهم بها عن الجمعة . ويقال :
جري كريث أمره ربيث
الكريث : المكروث .
أبو عبيد ، عن الكسائي : الربيثى ، من قولك : ربثت الرجل أربثه ربثا ، وهو أن تثبطه وتبطىء به ؛ وأنشد غيره :
بينا ترى المرء في بلهنية
يربثه من حذاره أمله
قال شمر : ربثه عن حاجته ، أي حبسه ، فربث ؛ وهو رابث : إذا أبطأ ؛ وأنشد لنمير بن جراح :
تقول ابنة البكري ما لي لا أرى
صديقك إلا رابثا عنك وافده
أي بطيئا .
ويقال : دنا فلان ثم اربأث ، أي احتبس ؛ واربأثثت .
وأربث القوم : تفرقوا .
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : أربث أمر بني فلان إرباثا ، إذا انتشر وتفرق ولم يلتئم ؛ قال أبو ذؤيب :
رميناهم حتى إذا اربث أمرهم
وصار الرصيع نهبة للمقاتل
قال الأصمعي : معناه : دهشوا فقلبوا قسيهم . والرصيع : سير يرصع ويضفر . والرصوع : المصدر .
وقال ابن السكيت : إنما قلت ذلك ربيثة