تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثبور : الهلاك .

وقال الفراء : الثبور : المصدر ، ولذلك قالوا : ثبورا كثيرا ، لأن المصادر لا تجمع ، ألا ترى أنك تقول : قعدت قعودا طويلا ، وضربت ضربا كثيرا .

قال : وكأنهم دعوا بما فعلوا ، كما يقول الرجل : واندمتاه

وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ دعوا هنالك ثبورا ﴾ ( الفرقان : 13 ) بمعنى ( هلاكا ) ، ونصبه على المصدر ، كأنهم قالوا : ثبرنا ثبورا ، ثم قيل لهم : ﴿ ) لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ﴾ ( الفرقان : 14 ) ، أي هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة ، لأن ( ثبورا ) مصدر ، فهو للقليل والكثير على لفظ واحد .

وفي حديث معاوية أن أبا بردة قال : دخلت عليه حين أصابته قرحة فقال : هلم يابن أخي فانظر ، فتحولت فإذا هي قد ثبرت . فقلت : ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين .

قال القتيبي : ثبرت ، أي انفتحت .

والثبرة : النقرة في الشيء والهزمة ، ومنه قيل للنقرة في الجبل يكون فيها الماء : ثبرة .

وقال غيره : هو على صير أمر ، وثبار أمر ، بمعنى واحد .

أبو عبيد ، عن أبي زيد : ثبرت فلانا عن الشيء أثبره : رددته عنه .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : ما ثبرك عن كذا ؟ أي ما منعك ؟

أبو عبيد ، عن أبي عمرو : المثبر : الموضع الذي تلد فيه المرأة من الأرض ، وكذلك حيث تضع فيه الناقة .

وقال نصير : مثبر الناقة أيضا : حيث تعضى وتنحر .

قلت : وهذا صحيح ، ومن العرب مسموع .

غيره : ثابر فلان على الأمر مثابرة ، وحارض محارضة ، إذا واظب عليه .

وأما قوله :

فثج بها ثبراث الرصا

ف حتى تزيل رنق الكدر

فهو قول أبي ذؤيب ، أراد بالثبرات : نقارا يجتمع فيها ماء السماء ويصفو فيها ؛ واحدها : ثبرة .

وثبير : اسم جبل بمكة .

عن ابن الأعرابي : قال : المثبور : الملعون المطرود المعذب .

والمثبور : الممنوع من الخير .

بثر : أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : البئر : القليل ؛ والبثر : الكثير ؛ أعطاه عطاء بثرا . وأنشد غيره بيت أبي ذؤيب :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٦٠