الحروف ، وهي أكثر الحروف دخولا في المنطق .
ويقولون : هذه ألف مؤلفة .
وقد جاء عن بعضهم في قوله تعالى : { ال صلى الله عليه وسلم
1764 م صلى الله عليه وسلم
1764 } ( البقرة : 1 ) أن ( الألف ) من أسماء الله تعالى ، والله أعلم بما أراد .
وقال الخليل : وجدت كل ( ياء ) و ( واو ) في الهجاء لا تعتمد على شيء بعدها ترجع في التصريف إلى ( الياء ) ، نحو : يا ، وفا ، وطا ، ونحوه .
باب ما جاء في تفسير الحروف المقطعة
روي عن ابن عباس في الحروف المقطعة ، مثل : الم ، المص ، المر ، وغيرها : ثلاثة أقوال :
أحدهما : أن الله تعالى أقسم بهذه الحروف ، وأن هذا الكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الكتاب الذي عند الله لا شك فيه .
قال هذا في قوله تعالى : { ال صلى الله عليه وسلم
1764 م صلى الله عليه وسلم
1764 } ﴿ ذالك الكتاب لا ريب فيه ﴾ ( البقرة : 1 ، 2 ) .
والقول الثاني : أن : الر ، حم ، ن ، اسم ( الرحمن ) مقطع في اللفظ موصول في المعنى .
والقول الثالث : الم ، معناه : أنا الله أعلم وأرى .
وروي عن عكرمة : { ال صلى الله عليه وسلم
1764 م صلى الله عليه وسلم
1764 } ﴿ ذالك الكتاب ﴾ قسم .
وحدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزعفراني ، عن يحيى بن عباد ، عن شعبة ، عن السدي ، عن ابن عباس : الر : اسم من أسماء الله ، وهو الاسم الأعظم .
وقال قتادة : الم : اسم من أسماء الله .
وحدثنا محمد : حدثنا ابن قنبر ، عن علي بن حسين بن واقد ، قال : أخبرني أبي ، عن يزيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : الر ، الم ، حم : حروف معرفة .
قال أبي : فحدثت به الأعمش ، فقال : عندك مثل هذا ولا تحدثنا به .
وحدثنا ابن هاجك ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : الم : اسم من أسماء القرآن ، وكذلك : حم ، ويس ، وجميع ما في القرآن من حروف الهجاء في أوائل السور .
وحدثنا محمد ، قال : حدثنا عبيد الله بن حريت العتكي ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل بن سالم ، قال : سئل عامر عن فواتح القرآن ، نحو : حم ، ونحو : صاد ، وألم ، والر ، فقال : هي اسم من أسماء الله مقطعة بالهجاء ، إذا وصلتها كانت اسما من أسماء الله .