وإذا مضى شيء كأن لم يفعل
أراد : فإذا ذلك ، يعني شبابه وما مضى من أيام تمتعه .
ومنها : واو النسبة .
حكى أبو عبيد ، عن اليزيدي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، أنه كان يقول : ينسب إلى ( أخ ) : أخوي ، وإلى ( الربا ) : ربوي ، وإلى ( أخت ) : أخوي ، وإلى ( ابن ) : بنوي ، وإلى ( عالية ) الحجاز : علوي ، وإلى ( عشية ) عشوي ، وإلى ( أب ) : أبوي .
ومنها : الواو الدائمة ، وهي كل واو تلابس الجزاء ، ومعناها : الدوام ؛ كقولك : زرني وأزورك ، وأزورك ، بالنصب والرفع .
فالنصب على المجازاة ، ومن رفع فمعناه : زيارتك علي واجبة أديمها لك عل كل حال .
ومنها : الواو الفارقة ، وهي كل واو دخلت في أحد الحرفين المشتبهين ليفرق بينه وبين المشبه له في الخط ، مثل واو ( أولئك ) وواو ( أولى ) ؛ قال الله تعالى : ﴿ غير أولى الإربة ﴾ ( النور : 31 ) : زيدت فيها الواو في الخط ليفرق بينها وبين ما شاكلها في الصورة ، مثل : إلي ، وإليك .
ومنها : واو ( عمرو ) فإنها زيدت لتفرق بين ( عمرو ) و ( عمر ) . وزيدت في ( عمرو ) دون ( عمر ) ، لأن ( عمر ) أثقل من ( عمرو ) .
باب تصريف أفعال حروف اللين وغيرها
اللحياني عن الكسائي : ما كان من ثلاثة أحرف وسطه ( ألف ) ففي فعله لغتان : الواو والياء ، كقولك : دولت دالا ، وقوفت قافا ، أي كتبتهما : إلا ( الواو ) فإنها بالياء لا غير ، لكثرة ( الواوات ) ، فتقول فيها : وييت واوا حسنة ، وغيره يقول : أويت ، وبعضهم يقول : وويت .
الكسائي : تقول العرب : كلمة مؤواة ، مثل ( معواة ) ، أي : مبنية من بنات ( الواو ) .
غيره كلمة : مؤياة ، من بنات ( الواو ) وكلمة ميواة ، من بنات ( الياء ) .
وإذا صغرت ( الواو ) قلت : أوية ؛ وإذا صغرت ( الياء ) قلت : أيية .
غيره : هذه قصيدة واوية ، إذا كانت على ( الواو ) ، ويائية ، على الياء .
ويقال : أشبهت ياؤك يائي ، وأشبهت ياءك ، بوزن ( ياعك ) .
فإذا ثنيت قلت : ياءي ، بوزن : ( ياعي ) .
وقال الكسائي : جائز أن تقول : يييت ياء حسنة ، إذا كتبتها .
وكذلك : وويت واوا حسنة .
وأما الألف فتأليفها من : همزة ، ولام ، وألف .
وقيل : إنها سميت ( ألفا ) لأنها تألف