تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال عامر : الرحمن ، هذه فاتحة ثلاث سور ، إذا جمعتهن كانت اسما من أسماء الله .

وحدثنا أبو الإصبع المصري ، عن شبيب بن حفص ، عن بشر بن بكر ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، وحكيم ، وراشد بن سعد ؛ قالوا : إن : المر ، والمص ، والم ، وأشباه ذلك ، وهي ثلاثة عشر حرفا ، إن فيها اسم الله الأعظم .

وروى ابن نجيح ؛ عن مجاهد : الم : اسم من أسماء القرآن .

قال أبو عبد الله : وحدثنا إبراهيم بن هانىء : حدثنا آدم بن أبي إياس : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية في قوله ( الم ) قال : هذه الأصول الثلاثة من التسعة والعشرين حرفا ، ليس فيها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسماء الله تعالى .

قال : وليس فيها حرف إلا وهو في آلائه وبلائه ؛ وليس فيها حرف إلا وهو في مدة قوم وآجالهم .

قال : وقال عيسى بن عمر : أعجب أنهم ينطقون بأسمائه ويعيشون في رزقه كيف يكفرون به ؛ فالألف مفتاح اسمه ( الله ) ، ولام مفتاح اسمه ( لطيف ) ، وميم مفتاح اسمه ( مجيد ) . فالألف آلاء الله ، واللام لطف الله ، والميم مجد الله ؛ والألف واحد ، واللام ثلاتون ، والميم أربعون .

قال محمد : وحدثنا عبيد الله بن جرير : حدثنا ابن كثير ، عن الثوري ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : آلم : آية ، وحم : آية .

وأخبرني المنذري ، عن أبي فهم ، عن الأثرم ، عن أبي عبيدة ، أنه قال : هذه الحروف المقطعة حروف الهجاء ، وهي افتتاح كلام .

وقال الأخفش نحوه .

ودليل ذلك أن الكلام الذي ذكر قبل السورة قد تم .

وزعم قطرب أن ( الر ) و ( المص ) و ( الم ) و ( كهيعص ) و ( ص ) و ( ق ) و ( يس ) و ( ن ) حروف المعجم لتدل أن هذا القرآن مؤلف من هذه الحروف المقطعة ، التي هي حروف : ا ، ب ، ت ، ث ، فجاء بعضها متقطعا وجاء تمامها مؤلف ليدل القوم الذين نزل عليهم القرآن أنه بحروفهم التي يعقلونها لا ريب فيه .

ولقطرب قول آخر في ( الم ) : زعم أنه يجوز أن يكون لما لغا القوم في القرآن فلم يتفهموه حين قالوا : ﴿ كفروا لا تسمعوا لهاذا القرءان والغوا ﴾ ( فصلت : 26 ) ، أنزل عليهم ذكر هذه الحروف ، لأنهم لم يعتادوا الخطاب بتقطيع الحروف ، فسكتوا

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٨٧