تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : واوات الأبنية ، مثل الجورب ، والتورب ، للتراب والجورب ، وما أشبهها .

ومنها : واو الهمزة في الخط واللفظ .

فأما الخط ، فقولك : هذه شاؤك ، صورت الهمزة واوا لضمتها .

وأما اللفظ فقولك : حمروان ، وسوداوان .

ومثل قولك : أعيذك بأسماوات الله ، وأبناوات سعد ، ومثل ( السماوات ) وما أشبهها .

ومنها : واو النداء ، وواو الندبة .

فأما النداء ، فقولك : وازيد .

وأما الندبة ، فقولك ، وازيداه ، والهفاه ، واغربتاه .

ومنها : واو الحال ، كقولك : أتيته والشمس طالعة ، أي : في حال طلوعها ؛ قال الله تعالى : ﴿ الحوت إذ نادى وهو ﴾ ( القلم : 48 ) .

ومنها : واو الوقت ، كقولك : اعمل وأنت صحيح ، أي : في وقت صحتك ، والآن وأنت فارغ .

فهذا واو الوقت ، وهي قريبة من واو الحال . ومنها : واو الصرف .

قال الفراء : الصرف أن تأتي ( الواو ) معطوفة على كلام في أوله حادثة لا تستقيم إعادتها على ما عطف عليها ؛ كقوله :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم

ألا ترى أنه لا يجوز إعادة ( لا ) على : ( وتأتي مثله ) ، فلذلك سمي صرفا ، إذ كان معطوفا ولم يستقم أن يعاد فيه الحادث الذي فيما قبله .

ومنها : التي تدخل في الأجوبة فتكون جوابا مع الجواب ، ولو حذفت كان الجواب مكتفيا بنفسه ؛ وأنشد الفراء :

حتى إذا قملت بطونكم

ورأيتم أبناءكم شبوا

وقلبتم ظهر المجن لنا

إن اللئيم العاجز الخب

أراد : قلبتم .

ومثله في الكلام : لما أتاني وأثب عليه . كأنك قلت : وثبت عليه .

قال : وهذا لا يجوز إلا مع ( لما ) و ( حتى ) و ( إذا ) .

الأصمعي قال : قلت لأبي عمرو بن العلاء : ربنا ولك الحمد ، ما هذه الواو ؟

فقال : يقول الرجل للرجل : بعني هذا الثوب ، فيقول : وهو لك .

أصله يريد : هو لك ؛ وقال أبو كبير الهذلي :

فإذا وذلك ليس إلا حينه

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٨٤