يوم : الليث : اليوم ، مقدار من طلوع الشمس إلى غروبها ؛ والجميع : الأيام . واليوم : الكون ؛ يقال : نعم الأخ فلان في اليوم ، إذا نزل بنا ، أي : في الكائنة من الكون إذا حدثت ؛ وأنشد :
نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي
قال : أراد أن يشتق من الاسم نعتا فكان حده أن يقول : في اليوم اليوم ، فقلبه كما قلبوا ( العشي ) و ( الأينق ) .
وتقول العرب لليوم الشديد : يوم ذو أيام ، ويوم ذو أياييم ، لطول شره على أهله .
وقال : و ( الأيام ) في أصل البناء : أيوام ، ولكن العرب إذا وجدوا في كلمة ( ياء ) و ( واوا ) في موضع واحد ، والأولى منهما ساكنة ، أدغموا إحداهما في الأخرى ، وجعلوا الياء هي الغالبة ، كانت قبل الواو أو بعدها ، إلا في كلمات شواذ تروى مثل : الفتوة ، والهوة .
قال ابن كيسان : وسئل عن ( أيام ) لم ذهبت ( الواو ) ؟ فأجاب : إن كل ( ياء ) و ( واو ) سبق أحدهما الآخر بسكون ، فإن ( الواو ) تصير ( ياء ) في ذلك الموضع . وتدغم إحداهما في الأخرى ، من ذلك ( أيام ) أصلها : أيوام ، ومثلها : سيد ، وميت ، الأصل : سيود ، وميوت .
فأكثر الكلام على هذا إلا حرفين : صيوب وحيوة ، ولو أعلوهما لقالوا : صيب ، وحية .
وأما الواو إذا سبقت فقولك : لويته ليا ، وشويته شيا ؛ والأصل : شويا ، ولويا .
وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن قول العرب : اليوم اليوم ؟
فقال : يريدون : اليوم اليوم ، ثم خففوا ( الواو ) فقالوا : اليوم اليوم .
وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ وذكرهم بأيام الله ﴾ ( إبراهيم : 5 ) يقول : خوفهم بما نزل بعاد وثمود وغيرهم من العذاب ، وبالعفو عن آخرين ، وهو في المعنى كقولهم : خذهم بالشدة واللين .
الحراني ، عن ابن السكيت : العرب تقول : الأيام ، في معنى ( الوقائع ) .
يقال : هو عالم بأيام العرب ، يريد : وقائعها ؛ وأنشد :
وقائع في مضر تسعة
وفي وائل كانت العاشرة
فقال : تسعة ، وكان ينبغي أن يقول : تسع ، لأن الوقيعة أنثى ، ولكنه ذهب إلى ( الأيام ) .
وقال شمر : جاءت ( الأيام ) بمعنى : الوقائع والنعم .
قال : وإنما قصوا الأيام دون ذكر الليالي في الوقائع ، لأن حروبهم كانت نهارا ، وإذا كانت ليلا ذكروها ، كقول لبيد :