قال : وأنشدني القناني :
ما كان إلا ومؤها بالحواجب
الليث : الإيماء : أن تومىء برأسك أو بيدك ، كما يومىء المريض برأسه للركوع والسجود .
وقد تقول العرب : أومأ برأسه ، أي قال : لا ؛ قال ذو الرمة .
قياما تذب البق عن نخراتها
بنهز كإيماء الرؤوس الموانع
وأنشد ابن شميل :
قد كنت أحذر ما أرى
فأنا الغداة موامئه
قال النضر : وزعم أبو الخطاب : موامئه : معاينه .
وقال الفراء : استولى علي الأمر ، واستومى ، إذا غلب عليه .
ابن السكيت : يقال : ذهب ثوبي فما أدري ما كانت وامئته ، وما أدري من ألمأ عليه .
وهذا قد يتكلم بغير جحد .
وقال الفراء : أومى يومي ، وومى يمي ، مثل : أوحى يوحي ، ووحى .
ويقال : ومأ بالشيء ، إذا ذهب به .
آم : أبو عبيد ، عن أبي زيد ، قال : الآمة ، على مثال العامة : الإمة ، وهي الخصب .
وقال شمر : الآمة : العيب ، وأنشد :
مهلا أبيت اللع
ن إن فيما قلت آمه
الليث : الآمة من الصبي : ما يعلق بسرته حين يولد .
ويقال : ما لف فيه من خرقة وما خرج معه ؛ قال حسان :
وموءودة مقرورة في معاوز
بآمتها مرسومة لم توسد
وروى ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الآمة : العيب .
والآمة : العزاب ، جمع آم . أراد : أيم ، فقلب .
وقول النابغة :
أمهرن أرماحا وهن بآمة
أعجلنهن مظنة الإعذار
يريد : أنهن سبين قبل أن يخفضن ، فجعل ذلك عيبا .
ودعا جرير رجلا من بني كلب إلى مهاجاته ، فقال الكلبي : إن نسائي بآمتهن ، وإن الشعراء لم تدع في نسائك مترقعا .
أراد : أن نساءه لم يهتك سترهن ، ولم تذكر سوآتهن بسوء ، وأنهن بمنزلة التي ولدت وهي غير مخفوضة ولا مفتضة .