تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وأنشدني القناني :

ما كان إلا ومؤها بالحواجب

الليث : الإيماء : أن تومىء برأسك أو بيدك ، كما يومىء المريض برأسه للركوع والسجود .

وقد تقول العرب : أومأ برأسه ، أي قال : لا ؛ قال ذو الرمة .

قياما تذب البق عن نخراتها

بنهز كإيماء الرؤوس الموانع

وأنشد ابن شميل :

قد كنت أحذر ما أرى

فأنا الغداة موامئه

قال النضر : وزعم أبو الخطاب : موامئه : معاينه .

وقال الفراء : استولى علي الأمر ، واستومى ، إذا غلب عليه .

ابن السكيت : يقال : ذهب ثوبي فما أدري ما كانت وامئته ، وما أدري من ألمأ عليه .

وهذا قد يتكلم بغير جحد .

وقال الفراء : أومى يومي ، وومى يمي ، مثل : أوحى يوحي ، ووحى .

ويقال : ومأ بالشيء ، إذا ذهب به .

آم : أبو عبيد ، عن أبي زيد ، قال : الآمة ، على مثال العامة : الإمة ، وهي الخصب .

وقال شمر : الآمة : العيب ، وأنشد :

مهلا أبيت اللع

ن إن فيما قلت آمه

الليث : الآمة من الصبي : ما يعلق بسرته حين يولد .

ويقال : ما لف فيه من خرقة وما خرج معه ؛ قال حسان :

وموءودة مقرورة في معاوز

بآمتها مرسومة لم توسد

وروى ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الآمة : العيب .

والآمة : العزاب ، جمع آم . أراد : أيم ، فقلب .

وقول النابغة :

أمهرن أرماحا وهن بآمة

أعجلنهن مظنة الإعذار

يريد : أنهن سبين قبل أن يخفضن ، فجعل ذلك عيبا .

ودعا جرير رجلا من بني كلب إلى مهاجاته ، فقال الكلبي : إن نسائي بآمتهن ، وإن الشعراء لم تدع في نسائك مترقعا .

أراد : أن نساءه لم يهتك سترهن ، ولم تذكر سوآتهن بسوء ، وأنهن بمنزلة التي ولدت وهي غير مخفوضة ولا مفتضة .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٦٢