تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليلة العرقوب حتى غامرت

جعفر يدعى ورهط ابن شكل

وقال مجاهد في قول الله تعالى : ﴿ يغفروا للذين لا يرجون أيام ﴾ ( الجاثية : 14 ) .

قال : نعمه .

وقال شمر في قولهم :

يوماه يوم ندى ويوم طعان

ويوماه : يوم نعيم ويوم بؤس .

فاليوم ، ها هنا : بمعنى الدهر ، أي : هو دهره كذلك .

وحدثنا المنذري ، عن مكين ، عن عبد الحميد بن صالح ، عن محمد بن أبان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ﴿ وذكرهم بأيام الله ﴾ ( إبراهيم : 5 ) قال : ( أيامه : نعمه ) .

وأما قول عمرو بن كلثوم :

وأيام لنا غر طوال

فإنه أراد أيام الوقائع التي نصروا فيها على أعدائهم . وقوله :

شر يوميها وأغواه لها

ركبت عنز بحدج جملا

أراد : شر أيام دهرها ، كأنه قال : شر يومي دهرها الشرين .

وهذا كما يقال : إن في الشر خيارا .

ويم : ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الويمة : التهمة .

الماء : الليث : الماء : مدته في الأصل زيادة ، وإنما هي خلف من ( هاء ) محذوفة .

وبيان ذلك أنه في التصغير : ( مويه ) ، وفي الجمع : مياه .

قال : ومن العرب من يقول : هذه ماءة ، كبني تميم ، يعنون : الركية بمائها .

فمنهم من يرويها ممدودة ، ومنهم من يقول : ماة ، مقصورة ، وماء كثير ، على قياس : شاة وشاء .

قلت : أصل ( الماء ) : ماه ، بوزن ( تاه ) ، فثقلت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدة ، فقالوا : ماء ، كما ترى .

والدليل على أن الأصل فيه الهاء قولهم : أماه فلان ركية ، وقد ماهت الركية ، وهذه مويهة عذبة . ويجمع : مياها .

وقد ذكرت هذا في معتل ( الهاء ) بأكثر من هذا الشرح .

والماء ، الميم ممالة والألف ممدودة : حكاية أصوات الشاء والظباء ، قال ذو الرمة :

داع يناديه باسم الماء مبغوم

وقال الكناني : مويت ماء حسنة ، إذا كتبتها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٦٤