تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو الهيثم : الآم : جمع الأمة ، كالنخلة والنخل ، والبقلة والبقل .

وأصل ( الأمة ) أموة ، حذفوا لامها لما كانت من حروف اللين ، فلما جمعوها على مثال : نخلة ونخل ، لزمهم أن يقولوا : أمة وآم ، فكرهوا أن يجعلوها على حرفين ، وكرهوا أن يردوا الواو المحذوفة لما كانت في آخر الاسم ، لاستثقالهم السكوت على ( الواو ) ، فقدموا ( الواو ) فجعلوها ألفا ، فيما بين الألف والميم .

وقال الليث : يقال : ثلاث آم .

وهو على تقدير ( أفعل ) .

قلت : لم يزد الليث على هذا ، وأراه ذهب إلى أنه كان في الأصل : ثلاث أموي .

والذي حكاه لي المنذري أصح وأقيس ، لأني لم أر في باب القلب حرفين حولا ، وأراه جمع على ( أفعل ) على أن الألف الأولى من ( آم ) ألف ( أفعل ) ، والألف الثانية فاء ( أفعل ) وحذف ( الواو ) من ( آمو ) فانكسرت ( الميم ) كما يقال في جمع ( جرو ) ثلاثة أجر ، وهو في الأصل : ثلاثة أجرو ، فلما حذفت الواو جرت الراء .

والذي قاله أبو الهيثم قول حسن .

قال المبرد : أصل ( أمة ) : فعلة ، متحركة العين ، وليس شيء من الأسماء على حرفين إلا وقد سقط منه حرف يستدل عليه بجمعه أو تثنيته ، أو بفعل إن كان مشتقا منه ، لأن أقل الأصول ثلاثة أحرف ، ف ( أمة ) الذاهب منها ( واو ) لقولهم : إموان .

قال : و ( أمة ) : فعلة ، متحركة .

ويقال في جمعها : آم ، ووزن هذا ( أفعل ) ، كما يقال : أكمة وأكم ، ولا يكون ( فعلة ) على ( أفعل ) . ثم قالوا : إموان ، كما قالوا : إخوان .

وقال ابن كيسان : تقول : جاءتني أمة الله .

وإذا ثنيت قلت : جاءتني أمتا الله .

وفي الجمع على التكسير : جاءتني إماء الله ، وإموان الله ، وأموات الله ، ويجوز : أمات الله ، على النقص .

ويقال : هن آم لزيد ، ورأيت آما لزيد ، ومررت بآم لزيد .

فإذا كثرت : فهي الإماء ، والإموان ، والأموان .

أبو عبيد : ما كنت أمة ، ولقد أموت أموة .

وما كنت أمة ، ولقد تأميت ، وأميت ، أموة .

ومأ : أبو عبيد ، عن الفراء : ومأت إليه أمأ ومئا ، مثل : أومأت .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٦١