استواء وأمكنه لمبيته فاتخذه .
قال شمر : وقد قالوا : تبوأ : هيأ وأصلح .
وتبوأ : نزل وأقام .
قال : والمعنيان قريبان .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) .
أراد ب ( الباءة ) : النكاح والتزويج .
وقال الأصمعي : يقال : فلان حريص على الباءة ، أي : على النكاح ؛ وأنشد :
يعرس أبكارا بها وعنسا
أكرم عرس باءة إذ أعرسا
قلت : ويقال : للجماع نفسه : باءة .
والأصل في ( الباءة ) : المنزل ، ثم قيل لعقد التزويج : باءة ، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا .
سلمة ، عن الفراء : الباءة : النكاح ، والهاء فيه زائدة .
والناس يقولون : الباه .
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي ، قال : الباء ، والباءة ، والباه : مقولات كلها .
ابن الأنباري : الباء : النكاح .
يقال : فلان حريص على الباء ، والباءة ، والباه ، بالهاء والقصر ، أي : على النكاح .
والباءة : الواحدة . والباء : الجمع .
قال : وتجمع ( الباءة ) على ( الباآت ) ؛ وأنشد :
يأيها الراكب ذو الثبات
إن كنت تبغي صاحب الباآت
فاعمد إلى هاتيكم الأبيات
وقال أبو زيد : يقال : باء فلان ببيئة سوء ، أي : بحال سوء .
ويقال : في أرض فلان فلاة تبيء في فلاة ، أي : تذهب .
وقال أبو إسحاق في قوله تعالى : ﴿ فبآءو بغضب على غضب ﴾ ( البقرة : 90 ) .
قال : باءوا ، في اللغة : احتملوا .
يقال : بؤت بهذا الذنب ، أي : احتملته .
وقيل : باءوا بغضب ، أي : بإثم استحقوا به النار ، على إثم تقدم استحقوا به أيضا النار .
وقيل : باءوا : رجعوا .
وقال الأصمعي : باء بإثمه ، ويبوء به بوءا ، إذا أقر به .
قال : وباء فلان بفلان ، إذا كان كفئا له يقتل به ، ومنه قول المهلهل لابن الحارث بن عباد حين قتله : بؤ بشسع نعل كليب .
معناه : كن كفئا لشسع نعله لا لدمه .
قال الزجاج : معنى : باء بذنبه : احتمله ، وصار المذنب مأوى الذنب .