معناه : بوأك منزلا ، فقال : ( بياك ) لازدواج الكلام .
قال : وقال ابن الأعرابي : بياك : قصدك بالتحية ؛ وأنشد :
لما تبيينا أخا تميم
أعطى عطاء اللحز اللئيم
وقال آخر :
باتت تبيا حوضها عكوفا
مثل الصفوف لاقت الصفوفا
أي : تعتمد حوضها .
وقال أبو مالك : بياك : قربك ؛ وأنشد :
بيا لهم إذ نزلوا الطعاما
الكبد والملحاء والسناما
ويقال : بييت الشيء وبينته ، إذا أوضحته .
والتبيي : التبيين من قرب .
باء : الليث : الباءة والمباءة : منزل القوم حيث يتبوءون من قبل واد أو سند جبل .
ويقال : كل منزل ينزله القوم ؛ قال طرفة :
طيبو الباءة سهل ولهم
سبل إن شئت في وحش وعر
قال : والمباءة أيضا : معطن القوم للإبل حيث تناخ في الموارد .
يقال : أبأنا الإبل إباءة ، أي أنخنا بعضها إلى بعض ؛ وأنشد :
حليفان بينهما ميرة
يبيآن في عطن ضيق
أبو عبيد ، عن الأصمعي : المباءة : المنزل .
وقال أبو حاتم ، عنه : يقال : تبوأ فلان منزلا ، إذا اتخذه .
وبوأته منزلا .
قال : وقال أبو زيد : أبأت القوم منزلا .
وأبأت الإبل ، فأنا أبيئها إباءة ، إذا رددتها إلى المباءة ، وهي المراح الذي تبيت فيه .
وقال الفراء في قول الله تعالى : ﴿ إلينا ترجعون * والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من ﴾ ( العنكبوت : 58 ) .
يقال : بوأته منزلا ، وأثويته منزلا ، سواء ، معناهما : أنزلته .
وقال الأخفش : أبأت بالمكان : أقمت به .
وبوأك بيتا : اتخذت لك بيتا .
وقوله تعالى : ﴿ أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا ﴾ ( يونس : 87 ) أي : اتخذا .
أبو زيد : أبأت القوم منزلا ، وبوأتهم منزلا ، تبويئا ، إذا نزلت بهم إلى سند جبل أو قبل نهر .
قال : والاسم : المباءة ، وهو المنزل .
شمر ، عن الفراء ، يقال : تبوأ فلان منزلا ، إذا نظر إلى أسفل ما يرى وأشده