تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبوأته منزلا ، أي : جعلته : ذا منزل .

وقال أبو زيد : بؤت بالذنب أبوء به بوءا ، إذا اعترفت به .

وباء الرجل بصاحبه ، إذا قتل به .

قال صخر الغي يمدح سيفا له :

وصارم أخلصت خشيبته

أبيض مهو في متنة ربد

الخشيبة : الطبع الأول قبل أن يصقل ويهيأ .

فلوت عنه سيوف أر

يح حتى باء كفي ولم أكد أجد

فلوت : انتفيت . أريح ، من اليمن . باء كفي ، أي : صار كفي له مباءة ، أي : مرجعا .

قال أبو بكر : قال أبو العباس ، قال أبو عبيدة : يقال : القوم بواء ، أي سواء .

ويقال : ما فلان لفلان ببواء ، أي : ما هو بكفء .

وقال الأخفش : يقال باء فلان بفلان ، إذا قتل به وصار دمه بدمه . والبواء : السواء . يقال : القوم على بواء .

وقسم المال بينهم على بواء ، أي : على سواء .

وأبأت فلانا بفلان : قتلته به .

وفي الحديث أنه كان بين حيين من العرب قتال ، وكان لأحد الحيين طول على الآخرين ، فقالوا : لا نرضى حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة الرجل . فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتباءوا .

قال أبو عبيد : هكذا روي لنا : يتباءوا ، بوزن ( يتباعوا ) .

والصواب : عندنا يتباوءوا ، بوزن ( يتباوعوا ) مثل : يتقاولوا ، من ( القول ) .

وفي حديث آخر أنه قال : ( الجراحات بواء ) ، يعني : أنها متساوية في القصاص ، وأنه لا يقتص للمجروح إلا من جارحه الجاني عليه ، ولا يؤخذ إلا مثل جراحته سواء ، وذلك : البواء ؛ وقالت ليلى الأخيلية في مقتل توبة بن الحمير :

فإن تكن القتلى بواء فإنكم

فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر

قال : وأنشدني الأحمر لرجل قتل قاتل أخيه :

فقلت له بؤ بامرىء لست مثله

وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما

يقول : أنت وإن كنت في حسبك مقنعا لكل من طلبك بثأر فلست مثل أخي .

وإذا أقص السلطان رجلا برجل ، قيل : أباء فلانا بفلان ؛ قال طفيل الغنوي :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٢٨