موشاة .
ونحو ذلك حكى شمر عنه .
وعن أبي حاتم : الفوف ، بضم الفاء ، وبرد مفوف .
قلت : وروى أصحاب أبي عبيد عنه ، عن الفراء : الفوف : البياض الذي يكون في أظفار الأحداث .
ومنه قيل : برد مفوف .
وقال شمر : هو الفوف ، بالضم .
قال : وسألت ابن الأعرابي عن ( الفوف ) فلم يعرفه ؛ وأنشد :
وأنت لا تغنين عني فوفا
فو : الليث : الفوة : عروق تستخرج من الأرض تصبغ بها الثياب .
يقال لها بالفارسية : روبين .
ولفظها على تقدير : خوة ، وقوة .
ولو وصفت بها أرضا لا يزرع فيها غيره ، قلت : أرض مفواة ، من المفاوي .
وثوب مفوى ، لأن الهاء التي في ( الفوة ) ليست بأصلية ، بل هي هاء التأنيث .
في : الليث : ( في ) حرف من حروف الصفات .
وقال غيره : ( في ) تأتي بمعنى ( وسط ) ، وتأتي بمعنى ( داخل ) ، كقولك : عبد الله في الدار ، أي : داخل الدار ، ووسط الدار .
وتجيء ( في ) بمعنى ، على ، قال الله جل وعز ﴿ ولأصلبنكم فى جذوع النخل ﴾ ( طه : 71 ) .
المعنى : على جذوع النخل .
وقال ابن الأعرابي في قوله تعالى : ﴿ طباقا * وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ﴾ ( نوح : 16 ) ، أي : معهن .
وقال ابن السكيت : جاءت ( في ) بمعنى : ( مع ) ؛ قال الجعدي :
ولوح ذراعين في بركة
إلى جؤجؤ رهل المنكب
وقال أبو النجم :
يدفع عنها الجوع كل مدفع
خمسون بسطا في خلايا أربع
أراد : مع خلايا .
وقال الأصمعي في قول عنترة :
بطل كأن ثيابه في سرحة
يحذى نعال السبت ليس بتوأم
قال : معناه : كأن ثيابه على سرحة .
وقال الفراء في قول الله تعالى : ﴿ أزواجا يذرؤكم ﴾ ( الشورى : 11 ) أي : يكثركم به ؛ وأنشد :
وأرغب فيها عن عبيد ورهطه
ولكن بها عن سنبس لست أرغب
أي : أرغب بها .
وقيل في قوله تعالى : { أن بورك من فى النار