تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فئب وصئب ، إذا روي من الماء .

قلت : وهي كلها لغات ، القاف والفاء والميم .

فام : ابن شميل ، يقال : قطعوا الشاة فوما فوما ، أي قطعا قطعا .

الليث : الفامي : السكرى .

قلت : ما أراه عربيا محضا .

وقال الفراء في قول الله تعالى : ﴿ وفومها وعدسها ﴾ ( البقرة : 61 ) .

قال : الفوم ، فيما يذكرون : لغة قديمة ، وهي الحنطة والخبز ، جميعا قد ذكرا .

قال : وقال بعضهم : سمعت العرب من أهل هذه اللغة يقولون : فوموا لنا ، بالتشديد ، يريدون : اختبزوا لنا .

قال : وهي في قراءة عبد الله ( وثومها ) بالثاء .

وكأنه أشبه المعنيين بالصواب ، لأنه مع ما يشاكله من العدس والبصل .

والعرب تبدل الفاء ثاء فيقولون : جدف وجدث ، للقبر ؛ ووقع في عافور شر ، وعاثور شر .

وقال الزجاج : الفوم : الحنطة .

ويقال : الحبوب .

لا اختلاف بين أهل اللغة أن ( الفوم ) : الحنطة ، وسائر الحبوب التي تختبز يلحقها اسم الفوم .

قال : ومن قال ( الفوم ) هاهنا : الثوم ، فإن هذا لا يعرف . ومحال أن يطلب القوم طعاما لا بر فيه ، وهو أصل الغذاء . وهذا يقطع هذا القول .

وقال اللحياني : هو الثوم والفوم ، للحنطة .

قلت : إن كان قرأ ابن مسعود بالثاء فمعناه : الفوم ، وهو الحنطة .

فم : ابن السكيت : قال الفراء : يقال : هذا فم ، مفتوح الفاء مخفف الميم .

وكذلك في النصب والخفض : رأيت فما ، ومررت بفم .

ومنهم من يقول : هذا فم ، ومررت بفم ، ورأيت فما .

فيضم الفاء في كل حال ، كما يفتحها في كل حال .

وأما تشديد الميم فإنه يجوز في الشعر ؛ كما قال :

يا ليتها قد خرجت من فمه

ولو قال : من فمه ، لجاز .

قال : وأما : فو ، وفي ، وفا ، فإنما يقال في الإضافة ، إلا أن العجاج قال :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤١٢