تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس ولا يخافون غائلته .

ويقال : رجل أمنة ، بالفتح ، للذي يصدق بكل ما يسمع ولا يكذب بشيء .

ورجل أمنة أيضا : إذا كان يطمئن إلى كل أحد .

قال : وسمعت أبا زياد يقول : أنت في أمن من ذاك ، أي : في أمان .

ويقال : آمن فلان العدو إيمانا . فأمن يأمن . والعدو مؤمن .

قال : وقرأ أبو جعفر المدني ﴿ لست مؤمنا ﴾ ( النساء : 94 ) أي : لا نؤمنك .

قال : ويقال : ما كان فلان أمينا .

ولقد أمن يأمن أمانة .

وإنه لرجل أمان ، أي : له دين ؛ وأنشد أبو عبيد :

ولقد شهدت التاجر الأم

ان مورودا شرابه

قال اللحياني : رجل أمن وأمين : بمعنى واحد ، ومنه قول الله تعالى : ﴿ سينين * وهاذا البلد ﴾ ( التين : 3 ) ، وتأويله : الآمن ؛ وأنشد :

ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني

حلفت يمينا لا أخون يميني

يريد : آمني .

قال شمر : قال أبو نصر في قوله : ( التاجر الأمان ) ، هو الأمين .

وقال بعضهم : الأمان : الذي لا يكتب ، لأنه أمي .

وقال بعضهم : الأمان : الزراع .

وأنشد ابن السكيت :

شربت من أمن دواء المشي

يدعى المشو طعمه كالشري

وقرأت في ( نوادر الأعراب ) : أعطيت فلانا من أمن مالي ، ولم يفسر .

قلت : كأن معناه : من خالص مالي ، ومن خالص دواء المشي ؛ قال الحويدرة :

ونقي بآمن مالنا أحسابنا

ونجر في الهيجا الرماح وندعي

قلت : ونقي بآمن مالنا ، أي : بخالص مالنا .

الليث : ناقة أمون : وهي الأمينة الوثيقة .

قال : وهذا ( فعول ) جاء في موضع ( مفعول ) ، كما يقال : ناقة عضوب وحلوب .

وقال الزجاج في قول القارىء بعد الفراغ من قراءة فاتحة الكتاب ( آمين ) : فيه لغتان : تقول العرب : أمين : بقصر الألف . وآمين : بالمد ؛ وأنشد في لغة من قصر :

تباعد مني فطحل إذ سألته

أمين فزاد الله ما بيننا بعدا

وأنشد في لغة من مد ( آمين ) :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٦٧