تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب أبو عبيد ب ( التمئنة ) في بيت المرار إلى ( المئنة ) التي في حديث ابن مسعود .

وقد ذكرته فيما تقدم وبينت وجه الصواب فيه .

أبو عبيد ، عن الكسائي : مأنت القوم ، من : المؤونة .

ومن ترك الهمز قال : منتهم أمونهم .

قلت : وهذا يدل على أن ( المؤونة ) في الأصل مهموزة .

وقيل : المؤونة ( فعولة ) من : منته أمونه مونا ، وهمزت ( مؤونة ) لانضمام واوها ، وهذا حسن .

وقال الليث : المائنة : اسم ما يمون ، أي يتكلف ، من ( المؤونة ) .

قال : ومأنة الصدر : لحمة سمينة أسفل الصدر كأنها لحمة فضل .

وكذلك : مأنة الطفطفة .

قال شمر : قال ابن الأعرابي : المأنة : ما بين السرة والعانة .

ويجمع : مأنات ، ومؤن : وأنشد :

يشبهن السفين وهن بخت

عراضات الأباهر والمؤن

أبو عبيد ، عن أبي زيد : المأنة : الطفطفة ؛ وأنشد :

إذا ما كنت مهدية فأهدي

من المأنات أو قطع السنام

منأ : أبو عبيد وغيره : المنيئة ، على ( فعيلة ) : الجلد أول ما يدبغ ، ثم يكون أفيقا ، ثم يكون أديما .

ومنأته : وافقته ، مثال ( فعلته ) .

وقال الأصمعي والكسائي : المنيئة : المدبغة .

ابن السكيت ، عن الأصمعي : المنيئة الجلد ما كان في الدباغ .

وبعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها ، فقالت : تقول لك أمي : أعطني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتي فإني أفدة .

وأنشد ابن السكيت :

إذا أنت باكرت المنيئة باكرت

مداكا لها من زعفران وإئمدا

أمن : قال اللحياني : أمن فلان يأمن أمنا ، وأمنا ، وأمانا ، وأمنة .

فهو آمن ؛ قال الله تعالى : ﴿ إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ﴾ ( الأنفال : 11 ) .

نصب ( أمنة ) لأنه مفعول له ، كقولك : فعلت ذلك حذر الشر .

قال ذلك الزجاج .

وقال اللحياني : رجل أمنة ، للذي يأمنه

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٦٦