تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالفخار * وخلق الجآن من مارج } ( الرحمن : 14 ، 15 ) الآية .

والجن والإنس ، هما الثقلان .

وقيل : جاز مخاطبة الثقلين قبل ذكرهما معا ، لأنهما ذكرا بعقب الخطاب ؛ كما قال المثقب العبدي :

فما أدري إذا يممت أرضا

أريد الخير أيهما يليني

أالخير الذي أنا أبتغيه

أم الشر الذي هو يبتغيني

فقال : أيهما ، ولم يجر للشر ذكر إلا بعد تمام البيت .

نأم : أبو زيد : نأم الأسد ينئم نئيما ، وزأر يزأر زئيرا .

والنئيم ، أهون من الزئير .

ابن السكيت : يقال : أسكت نامته ، مهموزة مخففة الميم ، وهو من النئيم ، وهو الصوت الضعيف .

ويقال : نامته بالتشديد ، فيجعل من المضاعف ، وهو ما ينم عليه من حركته .

ويقال : نأم البوم أيضا ؛ ومنه قول الشاعر :

إلا نئيم البوم والضوعا

مأن : أبو زيد : مأنت الرجل أمأنه مأنا ، إذا أصبت مأنته ، وهو ما بين سرته وعانته وشرسوفه .

ويقال : ما مأنت مأنه ، ولا شأنت شأنه ، ولا انتبلت نبله ، أي ما انتبهت له ولا احتفلت به .

وقال الفراء : أتاني هذا الأمر وما شأنت شأنه ، ولا مأنت مأنه ، أي لم أعمل فيه .

وقال مرة أخرى : أي ما علمت علمه .

قال : ومثله : ما ربأت ربأه .

أخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، يقال : ما شأنت شأنه ، ولا مألت مأله ، ولا هؤت هوأه ، ولا ربأت ربأه ، ولا نبلت نبله ، ولا مأنت مأنه ، أي ما شعرت به .

قال : والمأنة : أسفل السرة .

وقال أبو تراب : سمعت أعرابيا من بني سليم يقول : ما مأنت مأنه ، أي ما علمت علمه . وهو بمأنه ، أي بعلمه .

وقال شمر ، قال الفراء : أتاني وما مأنت مأنه ، أي : من غير أن تهيأت ، ولا أعددت ، ولا عملت فيه .

ونحو ذلك قلت .

شمر ، عن ابن الأعرابي : أنه أنشده قول المرار :

فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا

من غير تمئنة لغير معرس

قال ابن الأعرابي : تمئنة : تهيئة ولا فكر ولا نظر .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٦٥