تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يك لا ساء فقد ساءني

ترك أبينيك إلى غير راع

إلى أبي طلحة أو واقد

ذاك عمري فاعلمن للضياع

قال أبيني ، تصغير ( بنين ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أبينى لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ) .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : البنى : الأبنية من المدر والصوف .

وكذلك : البنى من الكرم ؛ وقال الحطيئة يمدح قوما :

أولئك قومي إن بنوا أحسنوا البنى

وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا

وقال غيره : يقال بنية وبنى ، مثل رشوة ورشا ، كأن البنية : الهيئة التي بني عليها ، مثل المشية والركبة .

أبو عبيد ، عن الفراء : من القسي : البانية ، وهي التي بنت على وترها ، وذلك أن يكاد ينقطع وترها في بطنها من لصوقه بها .

وطيىء تقول : قوس باناة ، يريدون : بانية ؛ وأنشد :

عارض زوراء من نشم

غير باناة على وتره

قال الفراء : وأما ( البائنة ) ، فهي التي بانت من وترها ، وكلاهما عيب .

والباني : العروس الذي بنى على أهله ؛ وقال :

يلوح كأنه مصباح باني

أبو عبيد ، عن أبي عمرو : والبواني : أضلاع الزور .

قال أبو عبيد : ويقال : ألقى فلان أرواقه . وألقى بوانيه ، وألقى عصاه ، إذا أقام بالمكان واطمأن .

قلت : والأرواق : جمع ( روق ) البيت ، وهو رواقه .

وأما ( البواني ) في قوله ( ألقى الشام بوانيه ) .

فإن ابن جبلة : هكذا رواه عن أبي عبيد ، النون قبل الياء ، ولو قيل ( بوائنه ) الياء قبل النون ، كان حسنا .

والبوائن : جمع ( البوان ) ، وهو اسم كل عمود في البيت ما خلا وسط البيت ، الذي له ثلاث طرائق .

ابن السكيت : يقال : بنى فلان على أهله ، وقد زفها ، وازدفها .

والعامة تقول : بنى بأهله ، وليس من كلام العرب .

ويقال : أبنيت فلانا بيتا ، إذا أعطيته بيتا يبنيه ؛ ومنه قول الشاعر :

لو وصل الغيث أبنين امرءا

كانت له قبة سحق بجاد

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٥٣