تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن السكيت : قوله ( وصل الغيث ) ، أي : لو اتصل الغيث لأبنين امرءا سحق بجاد ، بعد أن كانت له قبة .

يقول : يغرن عليه فيخربنه فيتخذ بناء من سحق بجاد ، بعد أن كانت له قبة .

وقيل : يصف الخيل فيقول : لو سمنها الغيث بما ينبت لها الكلأ لأغرت بها على ذوي القباب فأخذت قبابهم حتى تكون البجد لهم أبنية بعدها .

والعرب تقول : إن المعزى تبهي ولا تبني .

المعنى : أنها لا ثلة لها حتى تتخذ منها الأبنية .

وقيل : المعنى أنها تخرق البيوت بوثبها عليها ، ولا تعين على الأبنية .

ومعزى الأعراب جرد لا يطول شعرها فيغزل ، وأما معزى بلاد الصرد وأهل الريف فإنها تكون وافية الشعور ، والأكراد يسوون بيوتهم من شعرها .

والبانة : شجرة لها ثمرة تربب بأفاويه الطيب ثم يعتصر دهنها طيبا .

وجمعها : البان .

أبو عبيد : المبناة النطع . ويقال : مبناة .

قال : وقيل المبناة : العيبة .

وقال شريح بن هانىء : سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : لم يكن من الصلاة شيء أحرى أن يؤخرها من صلاة العشاء . قالت : وما رأيته متقيا الأرض بشيء قط إلا أني أذكر يوم مطر فإنا بسطنا له بناء .

قال شمر : قولها ( بناء ) ، أي : نطعا ، وهو متصل بالحديث .

قال : وقال أبو عدنان : يقال للبيت : هذا بناء .

أخبرني عن الهوازني ، قال : المبناة : من أدم كهيئة القبة تجعلها المرأة في كسر بيتها تسكن فيها ، وعسى أن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها . ولها إزار في وسط البيت من داخل يكنها من الحر ومن واكف المطر ، فلا تبلل هي وثيابها .

قال شمر : وأقرأنا ابن الأعرابي للنابغة :

على ظهر مبناة جديد سيورها

يطوف بها وسط اللطيمة بائع

قال : المبناة : قبة من أدم .

وقال الأصمعي : المبناة : حصير ، أو نطع يبسطه التاجر على بيعه . فكانوا يجعلون الحصر على الأنطاع يطوفون بها ، وإنما سميت : مبناة : لأنها تتخذ من أدم يوصل بعضها إلى بعض ؛ وقال جرير :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٥٤