تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن شميل : يقال للقوم في السفر : يتناوبون ويتنازلون ، ويتطاعمون ، أي يأكلون عند هذا نزلة وعند هذا نزلة . والنزلة : الطعام يصنعه لهم حتى يشبعوا .

يقال : كان اليوم على فلان نزلتنا ، وأكلنا عنده نزلتنا ، وكذلك النوبة .

والتناوب على كل واحد منهم نوبة ينوبها ، أي طعام يوم .

وجمع ، النوبة ، نوب .

بنى : الليث : بنى البناء البنا بنيا ، وبناء ، وبنى ، مقصور .

والبنية : الكعبة ؛ يقال : لا ورب هذه البنية .

قال : والبنوة ، مصدر ( الابن ) .

ويقال : تبنيته ، إذا ادعيت بنوته .

والنسبة إلى ( الأبناء ) : بنوي وأبناوي ، نحو الأعرابي ، ينسب إلى ( الأعراب ) .

وقال أبو العباس ثعلب : العرب تقول : هذه بنت فلان ، وهذه ابنة فلان ، لغتان ، وهما لغتان جيدتان .

ومن قال : ابنة فلان ، فهو خطأ ولحن .

وقال الزجاج : ( ابن ) كان في الأصل : بنو ، أو بنو ، والألف ألف وصل في ( الابن ) .

يقال : ابن بين البنوة .

ويحتمل أن يكون أصله : بنيا .

قال : والذين قالوا : بنون ، كأنهم جمعوا ( بنيا ) : بنون ؛ وأبناء ، جمع ( فعل ) أو ( فعل ) .

قال : و ( بنت ) تدل على أنه يستقيم ( فعلا ) .

ويجوز أن يكون ( فعلا ) نقلت إلى ( فعل ) كما نقلت أخت من ( فعل ) إلى ( فعل ) .

فأما ( بنات ) فليس بجمع ( بنت ) على لفظها ، إنما ردت إلى أصلها ، فجمعت : بنات .

على أن أصل ( بنت ) : فعلة ، مما حذفت لامه .

قال : والأخفش يختار أن يكون المحذوف من ( ابن ) الواو .

قال : لأنه أكثر ما يحذف الواو لثقلها ، والياء تحذف أيضا لأنها تثقل .

والدليل على ذلك أن ( يدا ) قد أجمعوا على أن المحذوف منه الياء ، ولهم دليل قاطع على الإجماع ؛ يقال : يديت إليه يدا . و ( دم ) محذوف منه الياء .

و ( البنوة ) ليس بشاهد قاطع للواو ، لأنهم يقولون : الفتوة ، والتثنية : فتيان .

ف ( ابن ) يجوز أن يكون المحذوف منه الواو أو الياء ، وهما عندنا متساويان .

قال شمر : أنشدني ابن الأعرابي لرجل من بني يربوع :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٥٢