تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره في قول أبي ذؤيب :

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها

وحالفها في بيت نوب عواسل

لم يرج : لم يبال . قال أبو عبيد .

قال : والنوب : جمع نائب ، من النحل ، لأنها تعود إلى خليتها .

وقيل : الدبر يسمى : نوبا ، لسوادها ، شبهت بالنوبة ، وهم جنس من السودان .

وأنشد أبو بكر قول جميل :

رمى الله في عيني بثينة بالقذى

وفي الغر من أنيابها بالقوادح

قال : أنيابها : ساداتها ، أي : رمى الله بالهلاك والفساد في أنياب قومها وساداتها ، إذ حالوا بينها وبين زيارتي .

وقوله :

رمى الله في عيني بثينة بالقذى

كقولك : سبحان الله ما أحسن عينيها

ونحو منه : قاتله الله ما أشجعه وهوت أمه ما أرجله

وقالت الكندية ترثي إخوتها :

هوت أمهم ما ذامهم يوم صرعوا

بنيسان من أنياب مجد تصرما

أبو عبيد ، عن أبي عمرو : النوب : ما كان منك مسيرة يوم وليلة .

وقال ابن الأعرابي ، فيما روى شمر عنه : النوب : القرب ينوبها يعهد إليها ينالها .

قال : والقرب ، والنوب ، واحد .

أبو عمر : والقرب ، أن يأتيها في ثلاثة أيام مرة .

وقال ابن الأعرابي : النوب ، أن يطرد الإبل باكرا إلى الماء فيمسي على الماء ينتابه ؛ ومنه قول لبيد :

إحدى بني جعفر كلفت بها

لم تمس نوبا مني ولا قربا

وقال ابن السكيت : النوب ، القرب ؛ وأنشد لأبي ذؤيب :

أرقت لذكره من غير نوب

كما يهتاج موشي نقيب

أراد ب ( الموشي ) : الزمارة من القصب المثقب .

قال : والنوب : النحل : جمع : نائب .

ويقال : أصبحت لا نوبة لك ، أي لا قوة لك .

وكذلك : تركته لا نوب له ، أي لا قوة له .

النضر : يقال للمطر الجود : منيب .

وأصابنا ربيع صدق منيب حسن ، وهو دون الجود .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : ناب فلان ، إذا لزم الطاعة .

وأناب ، إذا تاب فرجع ؛ قال الله تعالى : { الرحيم * وأنيبو صلى الله عليه وسلم

1764 ا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون } ( الزمر : 54 ) .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٥١