الذين ءامنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } ( محمد : 11 ) .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( من كنت مولاه ) ، أي وليه .
قال : وقوله صلى الله عليه وسلم ( مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله ) ، أي : أولياؤهما .
قال : والمولى : العصبة ، ومنه قوله عز وجل : ﴿ وإني خفت الموالى من ورآئى ﴾ ( مريم : 5 ) .
وقال اللهبي يخاطب بني أمية :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا
امشوا رويدا كما كنتم تكونونا
قال : والمولى : الحليف ، وهو من انضم إليك فعز بعزك وامتنع بمنعتك .
والمولى : المعتق انتسب بنسبك ، ولهذا قيل للمعتقين : الموالي .
قال : قال أبو الهيثم : المولى على ستة أوجه :
المولى . ابن العم ، والعم ، والأخ ، والابن ، والعصبات كلهم ، والمولى : الناصر ، والمولى : الذي يلي عليك أمرك .
قال : ورجل ولاء ، وقوم ولاء ، في معنى : ولي ، وأولياء .
والولاء ، مصدر .
والمولى : مولى الموالاة ، وهو الذي يسلم على يدك ويواليك .
والمولى : مولى النعمة ، وهو المعتق أنعم على عبده بعتقه .
والمولى : المعتق ، لأنه ينزل منزلة ابن العم ، يجب عليك أن تنصره ، وترثه إن مات ولا وارث له .
والتولية ، تكون إقبالا ، ومنه قوله جل عز : ﴿ فول وجهك شطر المسجد الحرام ﴾ ( البقرة : 144 ) ، أي : وجه وجهك نحوه وتلقاءه .
وكذلك قوله تعالى : ﴿ ولكل وجهة هو موليها ﴾ ( البقرة : 148 ) .
قال الفراء : هو مستقبلها .
والتولية ، في هذا الموضع : إقبال .
قال : والتولية ، تكون انصرافا ؛ قال الله تعالى : ﴿ ثم وليتم مدبرين ﴾ ( التوبة : 25 ) .
وقال في موضع آخر : ﴿ يولوكم الادبار ﴾ ( آل عمران : 111 ) .
هي ، هاهنا : انصراف .
وقال أبو معاذ النحوي : قد تكون ( التولية ) بمعنى : التولي .
يقال : وليت وتوليت ، بمعنى واحد .
قال : وسمعت العرب تنشد بيت ذي الرمة :