و ( ولايتهم ) ، بفتح الواو وكسرها ، فمن فتح جعلها من : النصرة والنسب .
قال : والولاية ، التي بمنزلة الإمارة ، مكسورة .
قال : والولاية على الإيمان واجبة ، المؤمنون بعضهم أولياء بعض .
ولي بين الولاية .
ووال بين الولاية .
والولي : ولي اليتيم الذي يلي أمره ويقوم بكفايته .
وولي المرأة : الذي يلي عقد النكاح عليها ولا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه .
ويقال : فلان أولى بهذا الأمر من فلان ، أي : أحق به .
وهما الأوليان ، أي : الأحقان ؛ قال الله عز وجل : ﴿ من الذين استحق عليهم الاوليان ﴾ ( المائدة : 107 ) .
قرأ بها علي رضي الله عنه ، وبها قرأ أبو عمرو ونافع وكثير .
وقال الفراء : من قرأ الأوليان أراد : وليي الموروث .
وقال الزجاج : الأوليان ، في قول أكثر البصريين ، يرتفعان على البدل مما في يقومان . المعنى : فليقم الأوليان بالميت مقام هذين الجائيين .
ومن قرأ الأولين رده على الذين وكأن المعنى : من الذين استحق عليهم أيضا الأولين .
وهي قراءة ابن عباس ، وبها قرأ الكوفيون ، واحتجوا بقول ابن عباس : أرأيت إن كان الأوليان صغيرين ؛ وأنشد أبو زيد :
فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم
ولكن أولى يترك القوم جوعا
قال : أولى في هذا حكاية ، وذلك أنه كان لا يحسن أن يرمي ، وأحب أن يمتدح عند أصحابه ، فقال : أولى ، وضرب بيده على الأخرى ، وقال : أولى ، فحكي ذلك .
وقال الله تعالى : ﴿ وإني خفت الموالى من ورآئى ﴾ ( مريم : 4 ) .
قال الفراء : هم ورثة الرجل وبنو عمه .
قال : والولي والمولى ، واحد في كلام العرب .
قلت : ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها ) .
ورواه بعضهم وليها ، لأنهما بمعنى واحد .
وأخبرني المنذري ، عن ابن فهم ، عن ابن سلام ، عن يونس ، قال : المولى ، له مواضع في كلام العرب :
منها : المولى في الدين : وهو الولي ، وذلك قول الله تعالى : { أمثالها * ذلك بأن الله مولى